Central African Republic plans to create a fuel import corridor through Congo
يهدف المشروع إلى تنويع مصادر الإمداد

تدرس جمهورية إفريقيا الوسطى إجراء إصلاح شامل لسلاسل إمداد الوقود لديها. وفي هذا الصدد، عُقدت محادثات بين وزير المحروقات آرثر برتراند بيري ونظيره الكونغولي برونو جان ريتشارد إيتوا، بشأن مشروع ممر الطاقة الذي يربط ساحل المحيط الأطلسي ببانغي، مع اعتبار بوانت نوار مركزاً له.
ويتمحور جوهر المناقشات حول خطة إنشاء نظام لاستقبال وتخزين ونقل المنتجات البترولية من الساحل الكونغولي إلى سوق وسط أفريقيا.
سلسلة الإمداد اللوجستية
وقد كلف الجانبان وكالاتهما الفنية بوضع تفاصيل التنفيذ، والهدف هو وضع خطة تشغيلية مفصلة تغطي سلسلة الإمداد اللوجستية بأكملها، بدءًا من وصول المواد الهيدروكربونية إلى بوانت نوار وحتى توزيعها في بانغي، وفقًا لمعايير صارمة للسلامة والكفاءة.
وتهدف هذه المبادرة إلى تنويع مسارات الإمداد في ظل الاعتماد الكبير على ممر دوالا-بانغي. إذ يمر أكثر من 80% من واردات جمهورية أفريقيا الوسطى حاليًا عبر ميناء دوالا الكاميروني، مما يجعل هذا الطريق شريانًا حيويًا ولكنه في الوقت نفسه مصدرًا للمخاطر.

ويعرض هذا التركيز جمهورية إفريقيا الوسطى لمخاطر تشغيلية، لا سيما في حال حدوث اضطرابات لوجستية، فضلًا عن تكاليف عبور باهظة يعتبرها الفاعلون الاقتصاديون مرتفعة.
البدائل الإقليمية تواجه قيودًا هيكلية
تعكس استراتيجية إفريقيا الوسطى اتجاهاً أوسع نطاقاً يشمل العديد من الدول غير الساحلية في وسط أفريقيا. وفي ظلّ مواجهة قيود مماثلة، أجرت تشاد في السنوات الأخيرة محادثات مع شركاء ساحليين مختلفين، بما في ذلك غينيا الاستوائية وبنين ومصر، لتنويع منافذها المينائية.
مع ذلك، لا يزال تطوير هذه الممرات البديلة مقيداً بتحديات هيكلية. فالمسافة الجغرافية عامل رئيسي قد يزيد من تكاليف الخدمات اللوجستية، كما يتطلب الأمر عبور دولة أو أكثر من دول العالم الثالث للوصول إلى البنية التحتية للميناء المستهدف.

في حالة إفريقيا الوسطى، تشمل خيارات العبور المرور عبر الكاميرون أو الغابون أو جمهورية الكونغو. أما بالنسبة لتشاد، فإن الوصول إلى غينيا الاستوائية، على سبيل المثال، يتطلب المرور عبر الأراضي الكاميرونية.
وتتطلب هذه المسارات التفاوض على اتفاقيات عبور متينة مع الدول الوسيطة، وهو شرط أساسي لضمان جدوى أي ممر جديد.



