Africa NewsBusiness AfricaSlider

أمريكا تفرض رسومًا جمركية جديدة على 7 دول إفريقية بزعم مكافحة العمل القسري

رسوم جمركية على 7 دول إفريقية

Written by: Ayman Ragab

دخلت حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا يوم الجمعة (4:01 صباحًا بتوقيت جرينتش)، لتشمل واردات من نحو 60 دولة، من بينها سبع دول إفريقية، وذلك تحت مبرر مكافحة العمل القسري.

وتتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و12.5%، وتغطي دولًا تمثل 99.4% من إجمالي واردات الولايات المتحدة. إلا أن استثناء عدد من المنتجات، مثل الهيدروكربونات والأسمدة، من هذه الرسوم قد يحد من تأثيرها على بعض الاقتصادات الإفريقية.

وجاءت هذه الخطوة بعد انتهاء العمل بالتعريفة الجمركية العالمية المؤقتة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 فبراير 2026 بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي انتهت صلاحيتها يوم الجمعة الماضي بعد المدة القانونية البالغة 150 يومًا.

فرض رسوم جديدة

وقبيل انتهاء العمل بهذا الإجراء، أعلن البيت الأبيض فرض رسوم جديدة على الدول التي يرى أنها “فشلت في وضع أو تطبيق حظر فعال على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري”، مع الاستمرار في الاستناد إلى قانون التجارة لعام 1974، الذي يمنح الإدارة الأمريكية حماية قانونية أكبر في مواجهة أي طعون محتملة.

وتشمل الرسوم الجديدة، التي حلت محل الضرائب المؤقتة السابقة، أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، من بينهم دول الاتحاد الأوروبي، والصين، واليابان، وأستراليا، وكندا، والبرازيل، والمكسيك، والمملكة المتحدة.

وتعتمد الرسوم الجديدة على مستويين؛ إذ تُفرض نسبة 10% على الدول التي تمتلك تشريعات لمكافحة العمل القسري لكنها، بحسب واشنطن، لا تطبقها بفعالية، بينما تُفرض نسبة 12.5% على الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة غير مالكة لتشريعات مماثلة.

ويخضع 17 بلدًا لرسوم بنسبة 10%، في حين تخضع 43 دولة لرسوم 12.5%، من بينها الصين واليابان وسويسرا وأستراليا. وأوضحت السلطات الأمريكية أن البضائع التي كانت في طريقها بالفعل إلى الولايات المتحدة قبل دخول القرار حيز التنفيذ لن تتأثر بالرسوم الجديدة إذا وصلت قبل 28 يوليو.

تقييم شمل 60 اقتصادًا

وقال الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير: “تحظر الولايات المتحدة استيراد المنتجات المصنعة بالعمل القسري منذ نحو قرن، وتطبق هذا الحظر بصرامة، وقد حان الوقت لأن يحذو شركاؤنا التجاريون حذوها.”

وأضاف أن واشنطن أجرت تقييمًا شمل 60 اقتصادًا بشأن سياساتها في مكافحة العمل القسري، وخلصت إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تطبق بصورة فعالة حظرًا على الواردات المنتجة باستخدام العمل القسري.

ومن بين الدول الستين المشمولة بالقرار، شملت الرسوم الجديدة سبع دول إفريقية، هي: جنوب إفريقيا، والجزائر، وأنغولا، ومصر، وليبيا، والمغرب، ونيجيريا، وجميعها خضعت لرسوم إضافية بنسبة 12.5%.

وتعد هذه الدول من أكبر الاقتصادات الإفريقية، كما أنها من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في القارة، إضافة إلى أن عددًا منها من كبار منتجي النفط.

ورفضت جنوب إفريقيا المبررات الأمريكية، مؤكدة أنها تمتلك تشريعات صارمة تحظر العمل القسري، وصادقت على الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، كما تطبق آليات رقابية تمنع دخول السلع المنتجة بالعمل القسري إلى سلاسل التوريد. إلا أن هذه التوضيحات لم تغيّر موقف واشنطن.

استثناء الطاقة والهيدروكربونات والمعادن والأسمدة

ورغم الرسوم الجديدة، فإن تأثيرها على عدد من الدول الإفريقية قد يكون محدودًا، إذ استثنت الولايات المتحدة بعض السلع الأساسية، مثل الطاقة والهيدروكربونات والمعادن والأسمدة والمواد الخام غير المنتجة محليًا، بهدف الحفاظ على إمداداتها من الموارد الطبيعية بأسعار تنافسية.

ويفسر هذا الاستثناء عدم شمول دول إفريقية مصدرة للمعادن، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، بهذه الرسوم.

وفي سياق متصل، كانت الولايات المتحدة قد أدرجت في مارس 2026 سبع دول إفريقية ضمن تحقيق عالمي بشأن العمل القسري، هي: الكاميرون، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وغانا، وغينيا، ومالي، بهدف فحص القطاعات وسلاسل التوريد التي يُشتبه في استخدامها للعمل القسري.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button