William Deng Benghazi: The chant that forged the spirit of the SPLA in South Sudan is back in the spotlight.
سلفاكير يستدعي ذاكرة المقاتلين القدامى في احتفالات جوبا

كتب : بدر أحمد
أعاد الرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت إلى الواجهة اسم أحد رفاق الكفاح القدامى، اللواء وليم دينق قرنق بنج، خلال احتفالات الذكرى الثالثة والأربعين لانطلاقة ثورة السادس عشر من مايو، التي أقيمت في استاد جوبا الدولي، وذلك في مشهد امتزجت فيه السياسة بذكريات الحرب الطويلة.
سلفاكير يستدعي ذاكرة المقاتلين القدامى في احتفالات جوبا
ولم يكن استدعاء اسم وليم دينق مجرد إشارة عابرة داخل خطاب رسمي، بل بدا وكأنه استحضار لذاكرة جيل كامل من مقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان، الذين خاضوا سنوات الحرب الطويلة إلى جانب مؤسس الحركة الدكتور جون قرنق والرئيس سلفاكير، في ظروف قاسية شكلت ملامح تاريخ جنوب السودان الحديث.
ويُعرف اللواء وليم دينق بين رفاقه بأنه صاحب الهتاف الشهير “SPLA/M Oyee”، وهو الشعار الذي تحول خلال سنوات النزاع إلى رمز تعبوي ارتبط بمقاتلي الحركة الشعبية، قبل أن يصبح لاحقًا جزءًا من الخطاب السياسي والشعبي في جنوب السودان.
وخلال سنوات الحرب، شارك وليم دينق في عدد من العمليات العسكرية والمعارك البارزة ضمن صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان، وعمل إلى جانب كبار القادة العسكريين والسياسيين للحركة. كما ارتبط اسمه بمعارك مهمة شهدتها منطقة رومبيك، حيث قاتل إلى جانب سلفاكير وجون قرنق في مراحل مفصلية من الصراع.
وبحسب مقربين منه، عُرف الرجل بالهدوء والانضباط العسكري، وابتعد عن الأضواء حتى بعد تقاعده من الخدمة العسكرية عام 2012، ضمن مجموعة من كبار ضباط الجيش الشعبي الذين غادروا المؤسسة العسكرية بعد سنوات طويلة من القتال.

ورغم ابتعاده عن المشهد العام، ظل اسم وليم دينق حاضرًا داخل ذاكرة جيل التحرير والمحاربين القدامى. ففي عام 2025، حرصت أدوت سلفاكير، ابنة الرئيس والمبعوثة الرئاسية للبرامج الخاصة، على زيارته، في خطوة عكست المكانة الرمزية التي يحتفظ بها داخل دوائر الحركة الشعبية.
وخلال احتفالات هذا العام، بدا التأثر واضحًا على الرئيس سلفاكير أثناء حديثه عن رفيق دربه القديم، مستعيدًا تفاصيل من سنوات الحرب والتنقل بين الجبهات والمعارك في ظروف بالغة الصعوبة.
ويحمل ظهور وليم دينق مجددًا دلالات تتجاوز البعد الشخصي، إذ يعيد تسليط الضوء على جيل من القادة والمقاتلين الذين لعبوا أدوارًا محورية في مسيرة الحركة الشعبية، قبل أن يختار كثير منهم الابتعاد عن الحياة العامة بعد استقلال جنوب السودان عام 2011، تاركين وراءهم إرثًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الدولة الناشئة.



