Election engineering: How did Abiy Ahmed allow limited space for parties in order to win an absolute majority?
Ethiopian elections

Written by: Ayman Ragab
تترقب الأوساط السياسية في إثيوبيا الإعلان الكامل لنتائج الانتخابات العامة السابعة التي شهدتها البلاد، في ظل خلافات حادة بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد ومعارضيه، وهو ما تسبب في تعطيل العملية الانتخابية في بعض الدوائر خلال يوم الاقتراع الذي جرى قبل أقل من أسبوعين.
ويرى خبراء أن الحزب الحاكم، نجح في ترتيب المشهد بما يضمن احتفاظه بأغلبية مطلقة داخل البرلمان، مع الإبقاء على مساحة محدودة لأحزاب صغيرة، في وقت تواصل فيه قوى المعارضة تصعيدها ضد آبي أحمد.
Ethiopian elections
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا الانتهاء من فرز الأصوات في 825 دائرة انتخابية من أصل 1138 دائرة مستهدفة، موضحة أن تأخر إعلان بعض النتائج يعود إلى بُعد المسافات بين مراكز الاقتراع والدوائر الانتخابية، إلى جانب كثرة عدد المرشحين ومراكز التصويت، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية في السابع من يونيو الجاري.

وشارك أكثر من 10438 مرشحاً يمثلون 42 حزباً سياسياً في التنافس على مقاعد مجلس نواب الشعب والمجالس الإقليمية، في انتخابات وُصفت بأنها الأكثر تطوراً من الناحية الإدارية في تاريخ البلاد. ويتكون مجلس النواب الإثيوبي من 547 مقعداً.
وكانت «رويترز» قد ذكرت في تقرير سابق أن حزب الازدهار الحاكن مرشح للهيمنة على نتائج الانتخابات في مواجهة معارضة تعاني من الانقسامات والخلافات الداخلية، مرجحة إعلان النتائج النهائية بحلول الخميس.
ويتوقع المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن يحقق الحزب الحاكم «غالبية معتبرة إن لم تكن ساحقة»، مؤكداً أن استكمال مسار الحوار الوطني سيكون من أبرز الأولويات بعد إعلان النتائج، خاصة أن لجنة اتحادية واصلت على مدار العامين الماضيين الإعداد لهذا المسار، بحسب “الشرق الأوسط”.
أغلبية مطلقة
في المقابل، لا يرى الخبير في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس أن الانتخابات ستحدث تحولاً جوهرياً في المشهد السياسي، معتبراً أن حزب الازدهار نجح في تأمين أغلبية برلمانية مطلقة تتيح له مواصلة تنفيذ برنامجه القائم على الإصلاح الاقتصادي وإعادة تشكيل المشهد السياسي عبر السماح لأحزاب صغيرة بالحضور داخل البرلمان.
ورغم إجراء الانتخابات في معظم أنحاء البلاد، فقد استُثني إقليم تيجراي من العملية الانتخابية بسبب استمرار التوتر بين سلطاته الإقليمية والحكومة الفيدرالية.
كما شهد إقليم أمهرة الذي يضم نحو 20 مليون نسمة، تهديدات من ميليشيات «فانو» القومية بعرقلة الاقتراع، فيما ألغت هيئة الانتخابات التصويت في ثماني دوائر فقط من أصل 137.
وعلى الرغم من توقيع اتفاق سلام عام 2022 لإنهاء الحرب الأهلية في تيغراي، التي تشير الإحصاءات الرسمية إلى أنها أودت بحياة مئات الآلاف، فإن خطوة اتخذها الحزب السياسي الرئيسي في الإقليم الشهر الماضي لإعادة فرض سيطرته على الإدارة السياسية للمنطقة دفعت مسؤولين ومحللين إثيوبيين إلى التحذير من احتمالات اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات.
ركيزة أساسية
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، في بيان صادر في السادس من يونيو الجاري، أن معالجة الخلافات السياسية ينبغي أن تتم من خلال الأطر الدستورية ومؤسسات الدولة والحوار الوطني.

ويرى عبد الصمد أن استكمال الحوار الوطني يمثل الركيزة الأساسية التي يجب البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أساساً للاستحقاقات السياسية والاقتصادية والتنموية الأخرى.
وأضاف أن ملف المصالحة الوطنية الشاملة، إلى جانب وضع آلية واضحة للحوار مع قوى المعارضة السياسية والمسلحة، يرتبطان بشكل مباشر بمآلات الحوار الوطني ونتائجه، مشيراً إلى أن التزام مؤسسات الدولة بإنجاح هذا المسار قد يدفع مختلف أطراف المعارضة، سواء في الداخل أو الخارج، إلى الانخراط في عملية مصالحة وطنية شاملة، بما يسهم في إنهاء الأزمات والتحديات التي تواجه إثيوبيا.
في المقابل، يرجح أبو إدريس أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً من جانب قوى المعارضة التي قاطعت الانتخابات أو تعذر إجراؤها في مناطق نفوذها بسبب الأوضاع الأمنية، خاصة في ظل إعلانها المسبق عدم الاعتراف بالعملية الانتخابية أو بنتائجها.



