Will South Africa's automotive sector continue its recovery despite rising oil prices?
المبيعات تحقق أفضل بداية منذ 2013 بدعم من تراجع التضخم

Written by: Mohammed Omran
يواصل قطاع السيارات في جنوب إفريقيا تسجيل أداء استثنائي خلال عام 2026، محققًا أفضل بداية سنوية منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك رغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا النمو مدفوعًا بانخفاض معدلات التضخم خلال الأشهر الأولى من العام، واستقرار تكاليف الاقتراض، وتجدد ثقة المستهلكين، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الجنوب إفريقي يواجه تحديات هيكلية.
جنوب إفريقيا تسجل أفضل انطلاقة لسوق السيارات منذ أكثر من عقد رغم تحديات الاقتصاد
وسجلت مبيعات السيارات الجديدة ووفقًا لبيانات “نامسا” (مجلس أعمال السيارات في جنوب إفريقيا)، نموًا متواصلًا منذ بداية العام، ففي يناير 2026، ارتفعت المبيعات إلى 50,073 سيارة مقارنة بـ46,594 سيارة في الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة بلغت 7.5%.
واستمر الزخم خلال الأشهر التالية، حيث سجل أبريل مبيعات بلغت 47,979 سيارة، وهو أفضل أداء لهذا الشهر منذ عام 2013، بنمو سنوي قدره 13%.

كما تجاوزت المبيعات في مايو حاجز 50 ألف سيارة للمرة الثانية خلال العام، لتصل إلى 51,071 سيارة، بزيادة سنوية بلغت 12.8%، وهو أيضًا أعلى مستوى يُسجل في شهر مايو منذ عام 2013.
وقاد قطاع سيارات الركاب هذا النمو، بعدما بلغت مبيعاته في مايو 36,871 سيارة، بزيادة 16.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
كما ارتفعت مبيعات الشاحنات الصغيرة، التي تحظى بإقبال واسع من الشركات والأفراد، بنسبة 2.5% لتصل إلى 11,251 وحدة، فيما سجلت المركبات التجارية المتوسطة والثقيلة نموًا بلغ 13.6% و12.9% على التوالي.

واستحوذت شبكة الوكلاء على 90.1% من إجمالي المبيعات، مقابل 5.3% فقط لقطاع تأجير السيارات.
ويرجع هذا الانتعاش، بحسب “نامسا”، إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وفي مقدمتها تراجع التضخم إلى 3.1% خلال مارس 2026، الأمر الذي سمح لبنك الاحتياطي الجنوب إفريقي بالإبقاء على ظروف تمويلية ميسرة نسبيًا، ما عزز القدرة الشرائية للأسر وأعاد الطلب المؤجل إلى السوق.
وتواصل شركة تويوتا تصدرها لسوق السيارات الجنوب إفريقية، إذ باعت، بما يشمل علامتي “لكزس” و”هينو”، نحو 10,667 سيارة خلال مايو 2026، بزيادة شهرية بلغت 4.7%.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، بدأت مؤشرات التحديات في الظهور منذ أبريل، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أسعار الوقود وأدى إلى ارتفاع التضخم إلى 4% في أبريل. واستجابة لذلك، رفع بنك الاحتياطي الجنوب إفريقي سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 7% خلال اجتماعه في 28 مايو 2026، بهدف احتواء الضغوط التضخمية.
وترى “نامسا” أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتشديد السياسة النقدية قد يؤثران على ثقة المستهلكين خلال النصف الثاني من العام، ما يستدعي الحذر في توقعات السوق خلال الفترة المقبلة.
وفي محاولة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، قررت الحكومة تمديد وتوسيع الإعفاء المؤقت من ضريبة الوقود، وهي خطوة اعتبرها القطاع داعمة لقدرة المستهلكين على مواجهة الضغوط المعيشية، إلا أن تأثيرها يظل محدودًا زمنيًا مع توقع استمرار ارتفاع التكاليف بعد انتهاء العمل بها.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، لا يعكس أداء الصادرات الزخم نفسه الذي تشهده السوق المحلية، إذ انخفضت صادرات السيارات بنسبة 4.8% خلال مايو لتصل إلى 29,392 سيارة، بعدما كانت قد تراجعت أيضًا بنسبة 4% في أبريل. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى التوقف المؤقت لإنتاج الجيل الحالي من سيارة “تويوتا هايلكس” استعدادًا لإطلاق الطراز الجديد، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات المركبات التجارية الخفيفة بنسبة 42.9% في أبريل، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بتزايد النزعات الحمائية في الأسواق الخارجية وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.
ورغم هذه التحديات، يظل قطاع السيارات أحد أبرز القطاعات الاقتصادية أداءً في جنوب إفريقيا خلال عام 2026، مستفيدًا من تحسن الطلب المحلي، مع ترقب تأثير التطورات الاقتصادية العالمية على وتيرة النمو خلال الأشهر المقبلة.



