مأساة في الجزائر.. مصرع وإصابة 30 شخصًا بينهم أطفال في حريق دار أيتام
السلطات الجزائرية تحقق في ملابسات الحادث

Written by: Mohammed Omran
لقي 11 شخصًا مصرعهم بينهم عدد من الأطفال، وأصيب 19 آخرون، إثر a fire اندلع فجر الخميس داخل دار للأيتام في ضاحية المحمدية بالعاصمة الجزائرية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة حر شديدة تسببت في اندلاع مئات الحرائق بمناطق متفرقة من شمال البلاد.
مصرع وإصابة 30 شخصًا بينهم أطفال في حريق دار أيتام
وقالت إدارة الدفاع المدني الجزائرية إن الحصيلة لا تزال أولية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تدخلت منذ الساعات الأولى من فجر الخميس للسيطرة على الحريق، فيما لم تُعرف بعد الأسباب التي أدت إلى اندلاعه، وفتحت السلطات تحقيقًا للوقوف على ملابساته.

وأوضح أحد سكان المنطقة، عبد السلام مراح، البالغ من العمر 41 عامًا، أنه استيقظ قرابة الساعة الثالثة صباحًا على أصوات سيارات الإطفاء وصراخ الأطفال، مضيفًا أن الأهالي حاولوا تقديم المساعدة، لكن عدداً من الضحايا كانوا قد فارقوا الحياة قبل وصولهم.
وظهرت آثار الحريق واضحة على واجهة المبنى، حيث غطت البقع السوداء النوافذ، فيما اضطر رجال الإطفاء إلى استخدام مناشير كهربائية لإزالة القضبان الحديدية من بعض النوافذ لتسهيل عمليات الإنقاذ وإخلاء الضحايا.
وأكد رشيد بلحاج، رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا، أن بعض الجثامين تعرضت لتفحم كامل، ما يستدعي إجراء تحاليل الحمض النووي (DNA) لتحديد هويات أصحابها.
من جانبه، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا أن بين القتلى عددًا من الأطفال، فيما زار رئيس الوزراء سيفي غريب المصابين في عدد من المستشفيات بالعاصمة للاطمئنان على حالتهم الصحية.
موجة حر تشعل مئات الحرائق
ويأتي الحادث في ظل موجة حر غير مسبوقة تضرب الجزائر منذ عدة أيام، إذ أعلنت مصالح الدفاع المدني تسجيل 932 حريقًا خلال الفترة من 8 إلى 15 يوليو، تم إخماد معظمها، بينما لا تزال بعض الحرائق مشتعلة في عدد من الولايات.
وفي ولاية سطيف، لقي أحد عمال البلدية مصرعه أثناء مشاركته في جهود إخماد حرائق الغابات، بحسب مسؤولين محليين.
وأعلنت السلطات الجزائرية تعبئة أكثر من 19 ألف عنصر من قوات الدفاع المدني، مدعومين بنحو 700 شاحنة إطفاء، إلى جانب 6 مروحيات و12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، كما جرى إجلاء سكان من مناطق في ولايات بجاية، قالمة، البويرة وميلة حفاظًا على سلامتهم.
وتشهد الجزائر سنويًا خلال فصل الصيف موجات واسعة من حرائق الغابات، التي تتفاقم بفعل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف وتداعيات التغير المناخي، وقد أسفرت خلال السنوات الأخيرة عن سقوط عشرات الضحايا وتدمير آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، فضلًا عن احتراق منازل وممتلكات.
كما تشير السلطات إلى أن بعض الحرائق قد تكون ناتجة عن أعمال متعمدة، مؤكدة توقيف عدد من المشتبه بهم خلال الفترة الماضية.



