طلاب الطب في هايتي يطالبون بنقل المستشفى الجامعي بعد إغلاقه بسبب عنف العصابات

Written by: Mohamed Ragab
نظم عشرات من طلاب كلية الطب في هايتي، مظاهرة سلمية بالعاصمة بورت أو برنس، للمطالبة بنقل وإعادة تشغيل المستشفى الجامعي الحكومي، أحد أكبر المستشفيات العامة في البلاد، بعد توقفه عن العمل منذ عام 2024 نتيجة تصاعد هجمات العصابات المسلحة في محيطه.
وانطلق الطلاب، مرتدين المعاطف البيضاء، من مقر الجامعة باتجاه مكتب رئيس الوزراء، قبل أن توقفهم قوات مكافحة الشغب، مؤكدين أن استمرار إغلاق المستشفى يحرمهم من التدريب السريري اللازم لاستكمال دراستهم، ويؤثر في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
إصابة أحد الطلاب خلال الاحتجاج
وشهدت المظاهرة توترًا بعدما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، كما أُصيب أحد طلاب الطب بطلق ناري في ذراعه أثناء محاولة قوات الأمن تفريق المحتجين، وفقًا لشهود ووسائل إعلام.
وأكد الطلاب أن احتجاجهم كان سلميًا، مشددين على أنهم خرجوا للمطالبة بحقهم في التعليم والتدريب، وليس للدخول في مواجهات مع قوات الأمن.
المستشفى مغلق منذ هجوم العصابات
ويُعد المستشفى الجامعي، المعروف محليًا باسم المستشفى العام، أحد أهم المؤسسات الطبية والتعليمية في هايتي، إلا أنه أُغلق بعد تعرض المنطقة المحيطة به لهجمات متكررة من العصابات المسلحة التي تسيطر على أجزاء واسعة من العاصمة.
وكانت الحكومة قد حاولت إعادة افتتاح المستشفى في ديسمبر 2024، إلا أن مسلحين هاجموا مراسم الافتتاح، ما أسفر عن مقتل صحفيين اثنين وأحد عناصر الشرطة وإصابة عدد آخر، لتتوقف المحاولة ويظل المستشفى مغلقًا حتى الآن.
أزمة صحية متفاقمة
ويؤكد طلاب الطب، أن غياب المستشفى الجامعي لا يهدد مستقبلهم الأكاديمي فقط، بل يفاقم أيضًا الأزمة الصحية التي تعيشها هايتي، في ظل نقص المرافق الطبية العاملة وارتفاع أعداد المرضى.
وتشير تقارير، إلى أن نحو 70% من المرافق الصحية العامة في البلاد توقفت عن العمل خلال العام الماضي بسبب عنف العصابات، وهو ما حرم نحو 4.4 مليون شخص من الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وزاد الضغط على المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل.
مطالب بإيجاد موقع آمن للمستشفى
وطالب المحتجون، الحكومة بالإسراع في نقل المستشفى الجامعي إلى موقع أكثر أمنًا، يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية وتدريب الأطباء الجدد بعيدًا عن مناطق نفوذ العصابات.
ويرى مراقبون، أن استمرار إغلاق المستشفى يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها هايتي، حيث تواصل الجماعات المسلحة توسيع نفوذها في العاصمة، ما ينعكس سلبًا على قطاعات الصحة والتعليم والخدمات العامة، ويزيد من معاناة السكان في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد.



