South Africa: A wine project that began during the pandemic becomes a global success
من إغلاق كورونا إلى صناعة النبيذ.. كيف حولت شابة جنوب أفريقية حديقة منزلها إلى مشروع ناجح؟

Written by: Badr Ahmed
في الوقت الذي كان فيه ملايين الأشخاص حول العالم يبحثون عن وسيلة للتغلب على العزلة والملل خلال جائحة كورونا، كانت الشابة الجنوب أفريقية ناتاشا جاكا تنظر من نافذة منزل عائلتها في كيب تاون وتفكر بطريقة مختلفة.
لم تر جاكا، التي كانت تدرس زراعة الكروم وتحلم بأن تصبح صانعة نبيذ، مجرد حديقة منزلية هادئة، بل رأت فرصة لتحقيق حلم طالما راودها. وبينما أوقفت الجائحة الدراسة والحياة الطبيعية عام 2020، قررت استغلال الوقت في مشروع بدا للكثيرين أقرب إلى المغامرة.
أول إنتاج نبيذ من مشروع منزلي في جنوب أفريقيا
تقول جاكا إنها كانت تنظر إلى الأرض الممتدة أمام منزل عائلتها وتتخيل صفوفا من كروم العنب تنمو هناك. وما بدأ كفكرة عابرة تحول سريعا إلى مشروع حقيقي بعد حصولها على موافقة أسرتها وبدء العمل الشاق.
وزرعت الشابة بزراعة نحو 1400 كرمة عنب في قطعتين من الأرض داخل حديقة المنزل، إحداهما مخصصة للعنب الأبيض والأخرى لعنب سيراه المستخدم في إنتاج النبيذ الأحمر. وعلى مدى سنوات، تولت بنفسها معظم تفاصيل المشروع، من الزراعة والعناية بالكروم إلى الحصاد وإنتاج النبيذ.
لكن الطريق لم يكن سهلا. فقد واجهت تحديات عديدة، من تجهيز الأرض وغرس الشتلات إلى حماية الكروم من حصان العائلة القزم سبيريت ، الذي كان يجد في أوراق العنب وجبة شهية. كما تطلب المشروع صبرا طويلا، إذ احتاجت الكروم إلى أربع سنوات كاملة قبل أن تمنح أول محصول يمكن استخدامه في صناعة النبيذ.

وعندما جاء الحصاد الأول، لم تكتف جاكا بجمع العنب، بل شاركت في جميع مراحل الإنتاج، بما في ذلك عصره يدويا. وكانت النتيجة أول مجموعة نبيذ تنتجها من كروم زرعتها بنفسها في منزل العائلة المطل على البحر.
المفاجأة جاءت عندما حظيت هذه المنتجات بإشادة من نقاد النبيذ في جنوب أفريقيا، الذين وصفوا المشروع بأنه إنجاز استثنائي يجسد قوة الشغف والإصرار.
واليوم، أصبحت جاكا تمتلك علامة نبيذ خاصة بها تضم عدة أنواع مختلفة، لكنها لا تزال تنظر إلى كروم منزلها باعتبارها البداية الحقيقية لحلم ولد في زمن الإغلاق، وتحول إلى قصة نجاح ملهمة تؤكد أن الأزمات قد تحمل أحيانا فرصا غير متوقعة.



