After fierce Arab competition, Algeria wins the presidency of the African Parliament.
فاتح بوطبيق رئيس برلمان إفريقيا الجديد

Written by Mohamed Salem
شهدت انتخابات رئاسة البرلمان الإفريقي التي جرت في مدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، منافسة شرسة بين 4 دول عربية تمثل ثقلا في شمال القارة السمراء.
وأنتهت الانتخابات بفزو مرشح الجزائر، عضو مجلس الأمة الجزائري عن الثلث الرئاسي، فاتح بوطبيق، برئاسة البرلمان الإفريقي.
ممثل الجزائر يفوز برئاسة برلمان إفريقيا
وقد انتخب بوطبيق رئيسًا جديدًا للبرلمان الإفريقي للفترة التشريعية 2026-2029، خلال الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي المنعقدة بمدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، بعد حصوله على أغلبية الأصوات بـ 119 صوتًا من أصل 152.
وفي كلمة له عقب انتخابه رئيسا جديدا للبرلمان الإفريقي للفترة التشريعية 2026–2029، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي بمدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، قال بوطبيق إن فوزه هو “انتصار لإرادة إفريقية موحدة”، متعهدا بالعمل على “تعزيز دور البرلمان الإفريقي وتقوية صوته وجعله أكثر قربا من المواطنين”.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه “لا يمكن الحديث عن إفريقيا قوية دون التوقف عند شمال إفريقيا، هذا الجسر الحضاري والاستراتيجي الذي يربط القارة بعمقها المتوسطي والعالمي”، مبرزا أن “دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها الجزائر، تمتلك من الإمكانيات والموارد ما يجعلها قاطرة حقيقية للتكامل القاري، سواء في مجال الطاقة أو الأمن أو الدبلوماسية”.
كما لفت بوطبيق إلى أن الجزائر، بقيادة عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، تواصل أداء دور محوري في دعم القضايا الإفريقية وتعزيز السلم والدفع نحو التكامل الاقتصادي وإعلاء منهج الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”، مشيرا إلى أن “هذا الدور ليس ظرفيا، بل امتداد لتاريخ طويل من النضال والالتزام الثابت بقضايا التحرر والوحدة”.
واحتضمن مدينة ميدراند في جنوب إفريقيا، دورة استثنائية بين 28 و30 أبريل 2026، لانتخاب رئيس جديد وهيئة مكتب تقود البرلمان الإفريقي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في استحقاق يعكس دقة التوازنات داخل الاتحاد الإفريقي، مع انتقال الرئاسة إلى إقليم شمال إفريقيا وفق مبدأ التناوب بين أقاليم القارة الخمس.

منافسة عربية على رئاسة برلمان إفريقيا
وكانت المنافسة منحصرة بين 4 أسماء تمثل الثقل السياسي للإقليم وهم: المهندس شريف الجبلي من مصر، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب وصاحب حضور في ملفات التعاون الاقتصادي؛ وفاتح بوطبيق من الجزائر، أحد الوجوه النشطة داخل البرلمان الإفريقي؛ ولحسن حداد من المغرب، الوزير السابق الذي تولى حقيبة السياحة بين عامي 2013 و2016 قبل أن يواصل حضوره في العمل البرلماني والدبلوماسي؛ ويوسف الفاخري من ليبيا، المدعوم رسمياً من مجلس النواب الليبي، في سياق سعي بلاده لاستعادة موقعها داخل المؤسسات القارية.
ويضم البرلمان الإفريقي أعضاء يُختارون من البرلمانات الوطنية بواقع خمسة نواب لكل دولة، مع إلزام بوجود امرأة واحدة على الأقل ضمن كل وفد، بما يضمن حضوراً نسائياً في العضوية، وإن لم يمتد ذلك إلى مستوى القيادة. فجميع المرشحين للرئاسة هم في الأصل نواب وطنيون في برلمانات بلادهم، بعد استيفائهم الشروط القانونية وأداء اليمين.
وتتكون هيئة المكتب البرلمان الإفريقي من رئيس 4 نواب يمثلون الأقاليم الخمسة، مع استبعاد الإقليم الذي يفوز بالرئاسة من منصب نائب الرئيس في الدورة ذاتها، فيما يُختار النواب الـ 4 عبر توافقات داخل أقاليمهم أو عبر تصويت داخلي، قبل اعتمادهم في الجلسة العامة.



