Analysis and ReportsSlider

Congolese Minister Eve Masudi in dialogue with “Zoom Africa News”: Africa's crises are caused by wars, pandemics, and climate change... and Egypt is a true pillar for us in all crises.

تحدثت وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو عن ملامح خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 وتحديات الأمن والنزوح ومستقبل التمكين الاجتماعي بالبلاد

من كنشاسا.. حوار سالي عاطف

نواجه نقصا حادا في التمويل.. وإرهاب المتمردين يعيق وصول المساعدات لـ 7 ملايين محتاج

محو الأمية” أولويتنا لكسر حلقة الفقر

استراتيجيتنا تهدف لتمويل مشروعات الشباب وذوي الإعاقة وتحويلهم إلى قوى منتجة

أقول للمرأة الإفريقية التعليم هو سلاحكِ الأول للوصول إلى مقاعد صنع القرار

نطالب بـ “توطين المساعدات” وتقوية الكوادر المحلية لمواجهة الأزمات

نثمن دعم مصر لمواجهة “إيبولا” الذي أنقذ المواطنين في إيتوري

نشكر شعب مصر وقيادتها.. دعمكم الطبي والغذائي جسّد معنى التضامن الإفريقي

التعاون مع مصر يمتد من الصحة إلى الموارد المائية.. والقاهرة سندنا في مواجهة الأزمات

أكدت إيف بازاييبا ماسودي، وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني والتضامن الوطني بجمهورية الكونغو الديمقراطية، عمق العلاقات المصرية الكونغولية، واصفة إياها بالشراكة الاستراتيجية الراسخة التي تتجلى في أبهى صورها وقت الأزمات.

وقالت الوزيرة في حوار خاص مع “زوم أفريكا نيوز”، إن التعاون بين كينشاسا والقاهرة ليس مجرد بروتوكولات، بل هو واقع ملموس يمتد ليشمل مجالات حيوية كالتنمية المجتمعية، وتبادل الخبرات في الشؤون الاجتماعية، وإدارة الموارد المائية والصحة.

إيف بازاييبا ماسودي وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو الديمقراطية
إيف بازاييبا ماسودي وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو الديمقراطية

وأعربت “بازاييبا” عن تقدير بلادها البالغ للمساعدات الطبية والغذائية التي قدمتها مصر مؤخرا لدعم السكان المتضررين من وباء “إيبولا” في إقليم “إيتوري”، مشددة على أن مصر كانت دوما في طليعة الدول المساندة لاستقرار الكونغو الديمقراطية.

وفيما يلي نص الحوار الذي تناول ملامح خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 وتحديات الأمن والنزوح ومستقبل التمكين الاجتماعي في البلاد، والذي سلطت فيه الضوء أيضًا على أولويات المرحلة الراهنة، وجهود الحكومة في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وطبيعة التعاون الاستراتيجي مع مصر.

معالي الوزيرة.. لقد توليتم مؤخرًا مهام وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني.. ما هي أولوياتكم الرئيسية في هذه المرحلة.. وما هي أبرز التحديات التي تعمل الوزارة على معالجتها؟

في البداية، أود أن أعرب عن خالص تقديري للاهتمام بالأوضاع الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي فرصة طيبة لأتوجه عبركم بالشكر للشعب المصري الشقيق على مشاعره ودعمه.

منذ توليّ مسؤولية العمل الاجتماعي والإنساني في أغسطس 2025، ترتكز استراتيجيتنا على مسارين متوازيين:

الأول هو المسار الاجتماعي، وأولويتنا القصوى فيه هي خفض معدلات الأمية، والعمل على تمكين المواطنين من القراءة والكتابة كبوابة أساسية للتنمية.

الثاني هو المسار الإنساني، حيث ينصب تركيزنا حاليا على تنفيذ “خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026″، والتي تقدر ميزانيتها بأكثر من مليار دولار أمريكي، هذه الخطة مخصصة لمواجهة الأزمات الأمنية والإنسانية الحادة، لا سيما في المناطق الشرقية من البلاد.

أما عن التحديات، فنعاني حاليا من نقص حاد في التمويل؛ إذ لا تتوفر لدينا الموارد الكافية لتغطية كافة احتياجات الدعم الإنساني، بالإضافة إلى التحدي الأمني المتمثل في صعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المتمردة في شرق البلاد، مما يعيق وصول المساعدات للمستحقين.

تستمر جمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة تحديات إنسانية جسيمة.. فما هي استراتيجية الحكومة لحماية الفئات الأكثر ضعفا وخاصة النساء والأطفال والنازحين داخليا؟

تعمل حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بتعاون وثيق مع منظمة الأمم المتحدة، حيث نركز حاليا على تقديم استجابة إنسانية شاملة تستهدف أكثر من 7 ملايين شخص.

أولويتنا المطلقة تكمن في توفير الحماية الفردية والقانونية والجسدية للنساء والأطفال، نظرا لكونهم الفئات الأكثر تضرراً من النزاعات، كما نولي اهتماما خاصا للنازحين داخليا الذين يواجهون معاناة مركبة، استراتيجيتنا تعتمد على “التنسيق متعدد القطاعات” لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتقديم حلول متكاملة تشمل الإيواء، والرعاية الصحية، والحماية من الانتهاكات، وضمان كرامة النازحين في مخيماتهم حتى تأمين عودتهم لبيوتهم.

إيف بازاييبا ماسودي وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو الديمقراطية
إيف بازاييبا ماسودي وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو الديمقراطية

كيف تعمل الوزارة على تمكين ذوي الإعاقة والشباب ودمجهم في المجتمع لكسر حلقة الفقر؟

نحن نؤمن بالتمكين لا بمجرد تقديم الإعانة، تنفذ الوزارة حاليا برامج لإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لذوي الإعاقة والشباب، من خلال توفير التدريب المهني وخلق فرص اقتصادية مستدامة، هدفنا هو تحويل هذه الفئات إلى طاقات منتجة قادرة على إعالة نفسها والمساهمة في بناء اقتصاد وطني قوي، وهو الطريق الوحيد لكسر حلقة الفقر المتوارثة.

بالنظر إلى العلاقات الثنائية، كيف ترون آفاق الشراكة مع مصر في المجالات الاجتماعية والإنسانية.. وما هي رسالتكم لمصر بعد دعمها الأخير ضد وباء “إيبولا”؟

الشراكة مع مصر هي شراكة “فرص لا حدود لها”، نحن نتطلع لتبادل الخبرات في الشؤون الاجتماعية، والرعاية الصحية، وإدارة الموارد المائية، وباسم حكومة بلادي، أجدد شكري لمصر على الأدوية والأغذية التي قدمتها لنا مؤخراً لمكافحة وباء “إيبولا” في إقليم “إيتوري”؛ فقد كانت هذه المساعدات حاسمة في إنقاذ الأرواح، مصر كانت وما زالت سندًا حقيقيًا لنا في كل الأزمات، ونحن نعتز جدا بهذا التعاون.

ما هو تقييمكم لدور الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين، خاصة بعد زيارة الرئيس “سيريل رامافوزا” ومسؤولي الـ “CDC” لبلادكم؟

دور الاتحاد الإفريقي حيوي للغاية، وزيارة الرئيس رامافوزا والدكتور “كاسيا” مدير مراكز مكافحة الأمراض في إفريقيا عززت من قدرات فريق العمل الوطني لمواجهة الأوبئة، نحن نطالب بتحويل هذه الشراكات إلى “توطين للمساعدات”، بحيث يتم تمكين الكوادر المحلية في الكونغو لتكون قادرة على إدارة الأزمات بفعالية أكبر واستدامة أطول.

كيف يمكن للدول الإفريقية الانتقال من مرحلة “الاستجابة للأزمات” إلى بناء مجتمعات مرنة ومستدامة؟

الحل يكمن في نهج “الرابط الثلاثي” (Nexus)؛ وهو الربط بين العمل الإنساني، السلام، والتنمية، لا يكفي تقديم الغذاء للنازحين، بل يجب الاستثمار في الزراعة والتعليم لتأمين مستقبلهم، وفي سياق مكافحة “إيبولا”، نعمل على إعادة النازحين لمناطقهم الأصلية، لأن التكدس في المخيمات هو البيئة الخصبة لانتشار الأوبئة.

إيف بازاييبا ماسودي وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو الديمقراطية
إيف بازاييبا ماسودي وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية بالكونغو الديمقراطية

على المستوى الشخصي.. ما هو الدرس الأهم الذي تعلمتِه من الانتقال من حقيبة “البيئة” إلى “الشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني”؟

إنه انتقال طبيعي وملهم؛ ففي البيئة كنت أحمي الطبيعة لمواجهة التغير المناخي، والآن أحمي الإنسان الذي يتضرر من هذا التغير، الأزمة الإنسانية في بلادي ناتجة عن ثلاث صدمات: الحروب، الأوبئة، والتغير المناخي. لذا، فخبرتي السابقة تساعدني اليوم في دعم الفئات الهشة كالأرامل والأيتام الذين فقدوا سبل عيشهم بسبب هذه الصدمات المتداخلة.

بصفتكِ كادرًا سياسيًا نسائيًا بارزًا، ما رسالتكِ للمرأة الأفريقية الطامحة للقيادة؟

المرأة الإفريقية هي رمز الصمود والقدرة على الوساطة وإحلال السلام، رسالتي لها: استثمري في تعليمكِ، وشاركي بفاعلية في صنع القرار. نحتاج إلى قيادات نسائية قوية في أفريقيا تقود بلدانهن نحو الاستقرار، وهذا ما أسعى لترسيخه من خلال عملي السياسي والاجتماعي.

ختاما.. ما هي رسالتكِ للشعوب الإفريقية.. وكيف ترين دور الإعلام، لاسيما المصري، في تعزيز التضامن القاري؟

رسالتي هي “الوحدة الإفريقية”؛ فنحن أقوى معا، وللإعلام دور عظيم في رسم صورة إيجابية عن قارتنا وتسليط الضوء على تضامننا، وأود أن أشكر الإعلام المصري بشكل خاص، لأنه يتابعنا باهتمام ويسلط الضوء على قضايانا الاجتماعية والإنسانية والبيئية بمهنية عالية. شكراً لمصر، وبارك الله في جهودكم لتعزيز الروابط بين شعبينا.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button