Senegalese courts refuse to consider an appeal against Ousmane Sonko's return to parliament.
قرار قضائي يعزز موقع سونكو في المشهد السياسي

Written by: Mohamed Ragab
رفض المجلس الدستوري في السنغال النظر في الطعن الذي تقدم به عدد من نواب المعارضة ضد قرار إعادة عثمان سونكو إلى الجمعية الوطنية، معتبراً أنه غير مختص بالنظر في هذه القضية.
ويعني القرار عملياً الإبقاء على عودة سونكو إلى المؤسسة التشريعية، في خطوة قد تزيد من نفوذه السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وجاء الطعن بعد اعتراض نواب من المعارضة على قرار مكتب الجمعية الوطنية الذي سمح لعثمان سونكو باستعادة مقعده البرلماني عقب انتهاء مهامه في الحكومة، معتبرين أن هذه الخطوة تتعارض مع بعض التفسيرات الدستورية المتعلقة بحالة التنافي بين المناصب الحكومية والنيابية.
جدل دستوري حول العودة إلى البرلمان
شهدت الساحة السياسية السنغالية خلال الأسابيع الماضية نقاشاً واسعاً بشأن أحقية سونكو في استعادة مقعده البرلماني.
واستند معارضو القرار إلى نصوص دستورية تنظم العلاقة بين المناصب التنفيذية والنيابية، مؤكدين أن توليه سابقاً رئاسة الحكومة يجعله غير مؤهل للعودة إلى البرلمان وفقاً لتفسيرهم للدستور.
في المقابل، يرى أنصار سونكو أن الدستور يمنع فقط الجمع بين المنصبين في الوقت نفسه، ولا يحول دون استعادة المقعد النيابي بعد مغادرة الحكومة.
كما يشيرون إلى أن انتخابه نائباً تم بصورة قانونية ولم يتم الطعن فيه خلال المدد القانونية المحددة.
أزمة سياسية بين سونكو والرئيس فاي
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية تشهدها السنغال منذ إقالة الرئيس باسيرو ديوماي فاي لرئيس الوزراء السابق عثمان سونكو وحل الحكومة في مايو الماضي، بعد أشهر من التوتر والخلافات بين الحليفين السابقين بشأن إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وبعد أيام من إقالته، تمكن سونكو من تعزيز حضوره السياسي من خلال انتخابه رئيساً للجمعية الوطنية، مستفيداً من الأغلبية البرلمانية التي يتمتع بها حزبه.
وقد اعتبر مراقبون هذه الخطوة مؤشراً على استمرار نفوذه داخل مؤسسات الدولة رغم خروجه من الحكومة.
انعكاسات القرار على المشهد السياسي
يرى محللون أن قرار المجلس الدستوري قد يسهم في تهدئة الجدل القانوني حول وضع سونكو البرلماني، لكنه لن ينهي حالة الاستقطاب السياسي القائمة بين أنصاره ومعارضيه.
كما يُتوقع أن يمنحه القرار مساحة أوسع للتأثير في التشريعات والرقابة على الحكومة من موقعه داخل البرلمان.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السنغال تحديات اقتصادية معقدة، وسط نقاشات متواصلة بشأن الإصلاحات المالية ومستقبل العلاقة مع المؤسسات الدولية، ما يجعل التوازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية عاملاً مهماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.



