
Written by: Ayman Ragab
وبينما بدا أن الأسوأ ينتظرهم بعد هزيمتيهم الأوليين، ضمن المنتخب السنغالي أخيراً مكانه في دور الـ16 من كأس العالم 2026، معتمداً على فوز حاسم على العراق (5-0) وعلى النتائج الإيجابية للمجموعة السابعة في منافسة تم توسيعها لتشمل 48 فريقاً.
تأهل المنتخب السنغالي بصعوبة بالغة، بعد أن تعادل منتخبا إيران ومصر بنتيجة 1-1، بينما اكتسح منتخب بلجيكا نظيره النيوزيلندي بنتيجة 5-1، ليضمن بذلك مكانه بين أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في الدور الأول.
نتيجة منتخب السنغال والعراق
وبثلاث نقاط وفارق هدفين، تفوق منتخب “الأسود” على منتخبات أخرى مثل كوريا الجنوبية واسكتلندا وأوروغواي.
قبل أيام قليلة فقط، بدا هذا السيناريو مستبعداً. فقد أغرقت الهزائم المتتالية أمام فرنسا (3-1) والنرويج (3-2) الفريق في أزمة غير مسبوقة. وتلاشت كل اليقينيات.

ساديو ماني، وكاليدو كوليبالي، وإدريسا غانا غي: لم يقدم اللاعبون الأساسيون في الفريق أداءً على مستواهم المعهود. وتعرضت تكتيكات بابي ثياو لانتقادات علنية. وواجه المدرب، الذي تراجعت مكانته، تساؤلات واسعة النطاق حول إدارته للفريق.
في الخفاء، عانت استعدادات البطولة من مشاكل تنظيمية كبيرة. سافر العديد من اللاعبين إلى الولايات المتحدة دون استلام مكافآتهم. هذا الوضع، الذي أقر به المدرب نفسه علنًا، غذّى حالة من الاستياء داخل الفريق.
ومما زاد الطين بلة، مسألة تجديد عقد بابي ثياو العالقة. فعقده، الذي انتهى قبل عدة أشهر، لم يُجدد إلا عشية المباراة ضد النرويج، بعد مفاوضات شاقة مع الاتحاد. وقد أثار هذا الغموض تكهنات حول توتر العلاقة بين المدرب والاتحاد.
في الوقت نفسه، أضاف التغيير الوزاري بتولي غلادي دجيراي كلوتيلد كولي وزارة الرياضة مزيداً من عدم الاستقرار. ظروف الإقامة، وبيئة المعسكر التدريبي، والتساؤلات حول التنظيم اليومي: كل هذه العوامل زادت من حدة التوتر القائم أصلاً.

استعاد منتخب الأسود قوته الهجومية وكفاءته التكتيكية وتماسكه الدفاعي، وهي صفات كان يفتقدها بشدة. وقد أثبت الفريق جدارته مجدداً، مُظهِراً المستوى المتوقع من دولة تُعتبر من قوى كرة القدم الأفريقية.
لا يُبدد هذا التأهل التساؤلات التي أحاطت ببداية البطولة، ولكنه يُعيد ترتيب الأوراق. فقد تمكن فريقٌ كان يُتوقع أن يكون على وشك الإقصاء من تحويل سلسلة من الصعوبات إلى عودة رياضية مُظفّرة.
طموح جديد
يمثل دور الـ32 الآن تحدياً مختلفاً. يدخل السنغال هذه المرحلة الجديدة بطموح مواصلة مسيرته، ولكن أيضاً بحاجة إلى ترسيخ بيئة بدت في بعض الأحيان وكأنها تثقل كاهل المنافسة نفسها.
رفض فريق الأسود الاستسلام.طوهذا التأهل، الذي تحقق بشكل خاص في أصعب الظروف، يرمز إلى قدرتهم على التغلب على الشدائد.



