Written by Omnia Hassan
مع اتساع رقعة المنافسة في كأس العالم 2026، لم تعد المنتخبات الإفريقية مجرد ضيوف شرف على أكبر مسرح كروي في العالم، بل تحولت إلى منافس حقيقي يطرق أبواب المجد بثقة.
وبينما تتوالى مواجهات دور الـ32، خطف المنتخب المغربي الأضواء بعدما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ دور الـ16 في النسخة الحالية، ليعيد إلى الأذهان الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022، ويمنح القارة بأكملها دفعة معنوية كبيرة لمواصلة الحلم.
أسود الأطلس عبور بطعم التاريخ
قدم المنتخب المغربي واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، بعدما أطاح بمنتخب هولندا بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
وتألق الحارس ياسين بونو، في ركلات الحسم، بينما سجل إسماعيل صيباري الركلة الأخيرة التي أهدت “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى دور الـ16، حيث ينتظرهم اختبار جديد أمام كندا في الرابع من يوليو المقبل.

ويؤكد هذا التأهل، أن الكرة المغربية تواصل ترسيخ مكانتها بين كبار العالم، بعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، لتصبح اليوم مصدر إلهام لبقية المنتخبات الإفريقية التي تسعى إلى كتابة فصل جديد في تاريخ القارة.
إفريقيا تكتب رقما غير مسبوق
لم يقتصر الإنجاز على المغرب وحده، إذ شهدت النسخة الحالية حدثًا تاريخيًا بتأهل تسعة منتخبات إفريقية إلى الأدوار الإقصائية، وهي: المغرب، مصر، الجزائر، السنغال، غانا، كوت ديفوار، الرأس الأخضر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب إفريقيا، في أكبر حضور إفريقي بتاريخ كأس العالم، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.
ورغم خروج جنوب إفريقيا أمام كندا، فإن بقية المنتخبات لا تزال تملك فرصة لتعزيز الحضور الإفريقي في الدور المقبل، وسط تطلعات جماهير القارة لرؤية أكثر من منتخب في ثمن النهائي.
كوت ديفوار أمام اختبار النرويج مباراة الفرصة الذهبية
وتتجه الأنظار اليوم إلى المواجهة المرتقبة بين كوت ديفوار والنرويج، والتي تعد واحدة من أبرز مباريات دور الـ32. ويدخل “الأفيال” اللقاء بثقة كبيرة بعد عروض قوية في دور المجموعات، بينما يعول المنتخب النرويجي على قوته الهجومية وخبرة نجومه لحجز بطاقة العبور.

وتدرك كوت ديفوار أن الفوز لن يمنحها فقط مكانًا في دور الـ16، بل سيعزز الحضور الإفريقي في البطولة، ويؤكد أن منتخبات القارة أصبحت قادرة على مقارعة كبار أوروبا وأمريكا الجنوبية في الأدوار الإقصائية.
مباريات حاسمة لبقية ممثلي القارة
ولا تزال عدة منتخبات إفريقية تنتظر اختبارات صعبة في دور الـ32، إذ يواجه المنتخب المصري نظيره الأسترالي، بينما يصطدم المنتخب الجزائري بسويسرا، ويلتقي الرأس الأخضر مع الأرجنتين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية مع إنجلترا، فيما يواجه السنغال منتخب بلجيكا، وتلتقي غانا مع كولومبيا.
وتحمل هذه المواجهات تحديات كبيرة، لكنها تمثل أيضًا فرصة لإثبات أن الحضور الإفريقي في مونديال 2026 ليس مجرد رقم قياسي، بل بداية لمرحلة جديدة من المنافسة على أعلى المستويات.
القارة تحلم بإنجاز أكبر
مع كل مباراة، يزداد الأمل في أن يكون مونديال 2026 نقطة تحول حقيقية لكرة القدم الإفريقية فالمغرب فتح الطريق بإنجاز جديد، واليوم تتطلع الجماهير إلى أن تلحق به كوت ديفوار وبقية المنتخبات، ليصبح الحلم الإفريقي أكثر واقعية من أي وقت مضى، وربما يشهد العالم نسخة هي الأكثر نجاحًا في تاريخ مشاركات القارة السمراء في كأس العالم.



