Thousands of migrants in South Africa are seeking a way out amid escalating xenophobic violence.
دول الجوار تواجه صعوبات في إعادة رعاياها

Written by Ziad Abdel Fattah:
تشهد جنوب إفريقيا حالة من التوتر المتصاعد مع اصطفاف آلاف المهاجرين الأفارقة في طوابير طويلة داخل مخيمات ومقار دبلوماسية، سعيًا لمغادرة البلاد قبل احتجاجات مناهضة للأجانب يُخشى أن تتحول إلى أعمال عنف واسعة.
مخيمات مؤقتة لإنهاء إجراءات العودة
وفي مدينة ديربان، احتشد مئات المواطنين من مالاوي في مخيمات مؤقتة لإنهاء إجراءات العودة، بينما اضطر مئات الزيمبابويين إلى قضاء الليل في العراء أمام قنصليتهم في كيب تاون، انتظارًا لفرصة للعودة إلى بلادهم.
وقال إبراهيم موسى، الذي كان يقف برفقة زوجته في أحد الطوابير: “نعيش حالة من الخوف الدائم، ولا يمكن التنبؤ بما قد يحدث. لا يمكننا الانتظار حتى تتفاقم الأمور”. وأضاف أن كثيرين، بينهم أطفال، يحاولون اللحاق بحافلات تقلهم إلى بلدانهم، وفق رويترز.
موجة هجمات معادية للأجانب في جنوب إفريقيا
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة من الهجمات المعادية للأجانب خلال الأسابيع الأخيرة، أسفرت في بعض الحالات عن سقوط قتلى وإحراق منازل، ما دفع العديد من المهاجرين إلى الفرار أو النزوح القسري.
وحددت جماعات مناهضة للهجرة يوم 30 يونيو موعدًا نهائيًا لمغادرة المهاجرين غير النظاميين، وسط استعدادات أمنية مكثفة في عدة مدن تحسبًا لاندلاع اضطرابات. ودعت السلطات المواطنين إلى عدم أخذ القانون بأيديهم، مؤكدة جاهزية الأجهزة الأمنية.
وقال القائم بأعمال مفوض الشرطة في كوازولو ناتال، فوميليلي ماكوبا، إن الشرطة ستنشر قوات كبيرة لضمان الأمن، داعيًا المحتجين إلى الالتزام بالسلمية. من جانبه، أكد الرئيس سيريل رامافوزا أن “القوات الأمنية على أهبة الاستعداد” لمواجهة أي طارئ.
ورغم تأكيد الجهات المنظمة للاحتجاجات أنها لا تدعو إلى العنف، فإنها لم تستبعد وقوع “أحداث مؤسفة”، ما يزيد من حالة القلق بين المهاجرين.
صعوبات في إعادة مواطنين دول الجوار
وفي ظل هذا الوضع المتوتر في جنوب إفريقيا، تواجه حكومات دول الجوار، مثل موزمبيق ومالاوي وزيمبابوي، صعوبات في تنظيم عمليات إعادة مواطنيها بسبب الأعداد المتزايدة. وقالت أمينة تشيوكو (30 عامًا)، التي تنتظر خارج القنصلية الزيمبابوية: “ننام في الخارج بانتظار الحافلات… الجميع يريد فقط العودة إلى وطنه”.
لكن الأزمة تبدو أكثر تعقيدًا بالنسبة لطالبي اللجوء، الذين لا يملكون خيار العودة. وقالت ليان سيفو (25 عامًا)، وهي لاجئة من جمهورية الكونغو الديمقراطية: “العودة إلى بلدي تعني الموت، فالحرب لا تزال مستمرة هناك”.
وأوضحت أنها تعرضت لاعتداء في مكان عملها بديربان، وأُجبرت على مغادرة منزلها، لتجد نفسها الآن بلا مأوى، مع عشرات آخرين أمام مكتب الشؤون الداخلية. وأضافت: “لا يوجد مكان آمن… نأمل فقط أن نجد حماية أو مأوى”.
وتسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات العميقة التي تواجهها جنوب أفريقيا، حيث تتفاقم مشكلات البطالة والفقر وعدم المساواة، في ظل استمرار تدفق المهاجرين الباحثين عن فرص أفضل في أكبر اقتصاد بالقارة، ما يغذي التوترات الاجتماعية ويزيد من حدة خطاب كراهية الأجانب.



