إيبولا يعود إلى الواجهة.. كيف تطور الفيروس وأين ينتشر حاليا؟
تحذيرات من توسع رقعة العدوى
كتبت- أمنية حسن
عاد فيروس الايبولا Ebola Virus Disease إلى دائرة القلق الصحي العالمي بعد تسجيل بؤر تفشي جديدة في وسط وشرق إفريقيا، وسط تحذيرات من توسع رقعة العدوى في بعض المناطق الحدودية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويُعد الايبولا من أخطر الفيروسات النزفية في العالم، إذ تصل معدلات الوفاة في بعض السلالات إلى أكثر من 50%، ما يجعله مصدر قلق دائم للأنظمة الصحية الدولية.
سلالة جديدة تزيد المخاوف
أعلنت جهات صحية دولية أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد بشكل كامل، ما يزيد من صعوبة احتواء العدوى مقارنة بسلالات أخرى سبق التعامل معها.

كما تم تصنيف الوضع الصحي الحالي باعتباره مصدر قلق دولي يستدعي تشديد إجراءات المراقبة والاستجابة السريعة.
الكونغو تتصدر بؤر الانتشار
تشير التقارير الصحية إلى أن الكونغو الديمقراطية تعد حاليا مركز التفشي الأكبر، خاصة في مقاطعتي إيتوري وكيفو الشمالية، حيث تم تسجيل مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات، من بينها إصابات بين العاملين في القطاع الصحي. كما رُصدت حالات انتقال مرتبطة بحركة السكان عبر الحدود والمناطق التعدينية المزدحمة.
وفي اوغندا، أعلنت السلطات الصحية تسجيل حالات مرتبطة بالتفشي في الكونغو، مع استمرار عمليات العزل وتتبع المخالطين لمنع انتقال العدوى محليًا، وسط تشديد الرقابة الصحية في المناطق الحدودية.
نيجيريا تنفي تسجيل إصابات
وفي إطار الجهود الوقائية، أعلن المركز النيجيري للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (NCDC) أن Nigeria لم تسجل أي حالة إصابة مؤكدة بمرض فيروس إيبولا، داعيًا المواطنين إلى تجنب تداول الشائعات والمعلومات المضللة بشأن المرض.
كما أكدت الحكومة النيجيرية رفع مستوى المراقبة الصحية في المطارات والمنافذ الحدودية وتعزيز جاهزية فرق الطوارئ الصحية.
هل يتحول التفشي إلى أزمة عالمية؟
رغم أن خطر انتقال الفيروس عالميا لا يزال محدودا حتى الآن، فإن الخبراء يحذرون من أن ضعف الأنظمة الصحية والنزاعات المسلحة في بعض مناطق إفريقيا قد يعرقل جهود الاحتواء السريع.
وتواصل المنظمات الدولية متابعة تطورات الوضع الصحي عن كثب لمنع تحول التفشي الحالي إلى أزمة وبائية واسعة النطاق، خاصة مع استمرار حركة السفر والتنقل بين الدول الإفريقية.



