محمية ماساي مارا.. أكبر تجمع للحياة البرية وأعظم هجرة للحيوانات في كينيا | تقرير
صنفت كإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة

كتب: محمد عبد اللاه
تقع محمية ماساي مارا الوطنية في جنوب غرب كينيا، وهي عبارة عن مساحة شاسعة ذات مناظر خلابة من سهول السافانا الإفريقية المتموجة بلطف تبلغ مساحتها 1510 كيلومترات مربعة، وتحدها من الجنوب حديقة سيرينجيتي الوطنية في تنزانيا .
تعد ماساي مارا ملاذا فريداً للحياة البرية، تشتهر بتنوعها الطبيعي المذهل، وهي الوجهة الأولى لرحلات السفاري في كينيا وشرق إفريقيا، مما يوفر للزوار أسبابًا عديدة لزيارة هذه الجنة الحيوانية .
محمية ماساي مارا.. أكبر تجمع للحياة البرية وأعظم هجرة للحيوانات في كينيا
تأسست محمية ماساي مارا في 1961 والتي تعتبر من أكبر التجمع للحياة البرية، ففي البداية كانت تغطي مساحة 520 كيلومترا مربعا فقط، ثم امتدت بعد ذلك بفترة يسيرة إلى ناحية الشرق لتغطي مساحة 1821 كيلومترا مربعاً.
مع مرور الوقت تحولت محمية ماساي مارا البرية إلى محمية شاملة للآثار والحيوانات والنباتات والبشر أيضاً.

يسافر السياح من جميع أنحاء العالم إلى ماساي مارا لخوض تجربة رحلة سفاري، لا سيما وأن المحمية قد صنفت كإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة.
تضم المحمية أعدادًا كبيرة من الأسود والفهود والفيلة ووحيد القرن والجاموس الإفريقي والحيوانات البرية والزرافات والحمير الوحشية وغيرها الكثير من الحيوانات التي تعيش في بيئتها الطبيعية، دون قيود، وتتجول بحرية في براري كينيا الشاسعة الممتدة لأميال .

تعرف المحمية عالمياً بسكانها السود ذوي الطول الفارع والملابس المميزة ذات اللون الأحمر، بالإضافة إلى تحويه المنطقة من الأسود والفهود والنمور، وتهاجر قطعان ضخمة من الحمار الوحشي سنوياً، مع الغزلان والأيائل والظباء والحيوانات البرية الأخرى إلى منطقة سيرنغيتي بين شهري يوليو وأكتوبر، ويطلق العلماء على تلك التحركات اسم “الهجرة العظمى”.

محمية ماساي مارا أكبر تجمع للحياة البرية
تقع المحمية ضمن نطاق بيئي يعرف باسم “مارا سيرنغيتي” ، ويمتد على مساحة 25 ألف كيلومتر مربع، ويتميز بارتفاع معدلات هطول الأمطار بشكل ملحوظ، ويرى ساكنو البلاد والمحليون أن المكان يختلف فيه الزمان والمكان ومرور الوقت بالنسبة لما حوله من مناطق.
وتخترق المنطقة عدة أنهار مثل نهر تاليك ومارا، حيث تتشعب خلال المنطقة وتغذي الأشجار والأعشاب التي تغطي التلال وتساعد الحيوانات على العيش.

محمية ماساي مارا البرية
تتكاثر الحيوانات المائية كأفراس النهر والتماسيح في تلك الأنهار بمجموعات كبيرة وخطرة على الحيوانات المارة بالأنهار.
تحتل الغزلان بأنواعها المختلفة المحمية وبين هجرة وأخرى تزداد أعدادها لتوفر للحيوانات الضارية والسكان مصدرا للطعام طوال العام.

يزداد نمو الأسود والنمور والجاموس الإفريقي، إضافة إلى وجود حيوانات مثل وحيد القرن الأسود، وجماعات من الضباع والذئاب والثعالب، والتي تشكل مع النمور والأسود والفهود مسرحاً لعمليات الصيد التي تجذب السائحين ومراقبي الحيوانات والعلماء لمتابعتها وتصوير المشاهد النادرة والفريدة.
خلال موسم الهجرة تكثر عمليات الصيد، حيث تكمن الأسود على الطريق لتصطاد اللحم الوفير، وما يتبقى منها يذهب للنسور والضباع وآكلات الجيف، وتستمر الحياة في الأخذ والعطاء.
وتشهد المحمية حركة واسعه لنحو 1.3 مليون من الحيوانات البرية تنتقل باستمرار بحثاً عن المراعي والتزاوج والمناخ المواتي والماء، فضلاً عن الهروب من موجات الجفاف الذي يضرب بعض المناطق في أوقات متفرقة من السنة.

وتضم المحمية قرابة نصف مليون غزال من فصيلة طومسون و100 ألف من فصيلة توبي، و20 ألفا من فصيلة إلاندز، وحوالي 200 ألف من الحمر الوحشية.



