أخبار أفريقياسلايدر

بوركينا فاسو تطلق مبادرة خميس السينما الثورية لإحياء إرث توماس سانكارا

عروض شهرية للأفلام الوثائقية لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الثورة

أطلقت حكومة بوركينافاسو الدورة الأولى من مبادرة “خميس السينما الثورية” في نصب الرئيس الراحل توماس سانكارا التذكاري، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الوعي الوطني وإحياء الإرث الثوري الذي تركه أحد أبرز القادة في تاريخ البلاد.

وشهد حفل الافتتاح حضور وزير الاتصالات والثقافة والفنون والسياحة، بينغويندي جيلبرت ويدراوغو، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الثقافية والمهتمين بالشأن العام.

حيث أكد أن المبادرة تستهدف تنمية الوعي المجتمعي، وتشجيع التفكير النقدي، وتعزيز إدراك المواطنين، وخاصة الشباب، للتحديات التي تواجه البلاد والقارة الإفريقية.

أفلام توثق مسيرة النضال والتحرر

تعتمد المبادرة على تنظيم عروض شهرية لأفلام وثائقية وروائية تتناول أبرز محطات النضال من أجل التحرر، وتستعرض شخصيات تاريخية تركت بصمة في مسيرة الكفاح من أجل الحرية، مع التركيز على الإرث السياسي والفكري للرئيس الراحل توماس سانكارا.

وترى الحكومة أن السينما تمثل وسيلة ثقافية مؤثرة لنقل التاريخ إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الوطنية والانتماء، وربط الماضي بالحاضر من خلال أعمال توثق التجارب التاريخية الملهمة.

منصة للحوار وإلهام الشباب

أكد وزير الثقافة أن اللقاءات الشهرية لن تقتصر على عرض الأفلام، بل ستتحول إلى فضاءات للنقاش وتبادل الأفكار، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحويل “خميس السينما الثورية” إلى منصة ثقافية دائمة تستلهم من التاريخ رؤى تساعد على بناء المستقبل، وتشجع الشباب على المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية وخدمة الوطن.

عرض فيلمين في الافتتاح

تضمن برنامج الافتتاح عرض فيلم “شعب شامخ” للمخرج راسماني ويدراوغو، إلى جانب فيلم “توماس سانكارا.. الإنسان”، اللذين يسلطان الضوء على جوانب من مسيرة الرئيس الراحل ورؤيته السياسية، بحضور مسؤولين ومثقفين وضيوف شاركوا في الفعالية.

وحظيت العروض باهتمام المشاركين، الذين أكدوا أهمية توظيف الفنون والسينما في حفظ الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ البلاد ورموزها.

الثقافة في خدمة الهوية الوطنية

تأتي هذه المبادرة ضمن توجه حكومي يهدف إلى توظيف الأنشطة الثقافية في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الاستقلال والاعتماد على الذات التي ارتبطت بتجربة توماس سانكارا.

ومن المقرر، أن تتواصل فعاليات “خميس السينما الثورية” بشكل شهري، حيث تستضيف أول خميس من كل شهر عروضا سينمائية وأنشطة ثقافية تسهم في تعزيز الحوار المجتمعي وإحياء الذاكرة التاريخية في بوركينافاسو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى