التحليلات والتقاريرسلايدر

اشتباكات قرب الحدود.. مئات الإثيوبيين يلجأون إلى السودان هربا من القتال

موجة نزوح جديدة.. اشتباكات تيجراي تدفع مئات الإثيوبيين لعبور الحدود إلى السودان

كتب: بدر أحمد

كشفت مصادر أمنية وطبية سودانية لوكالة فرانس، عبور مئات المواطنين الإثيوبيين من إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا إلى الأراضي السودانية خلال اليومين الماضيين، هربا من الاشتباكات التي اندلعت بالقرب من المناطق الحدودية، في تطور يعيد إلى الواجهة أزمة النزوح التي شهدتها المنطقة خلال حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022.

تجدد المعارك في تيجراي

ووفقا للمصادر، استقبلت المناطق الحدودية في ولاية القضارف شرقي السودان أعدادا متزايدة من الفارين، بينما تعمل السلطات المحلية والكوادر الطبية على تقديم الإسعافات الأولية والرعاية العاجلة للوافدين، في ظل أوضاع إنسانية معقدة تعاني منها السودان أصلا بسبب الحرب المستمرة داخل أراضيها.

وتأتي موجة النزوح الجديدة بعد تصاعد المواجهات في إقليم تيجراي، حيث أفادت تقارير باندلاع معارك قرب الحدود السودانية، الأمر الذي أثار مخاوف السكان ودفع العديد منهم إلى الفرار نحو السودان بحثا عن الأمان.

كما حذرت تقارير دولية خلال الأشهر الماضية من أن التوتر بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وقوى تيجراي قد يقود إلى انهيار اتفاق السلام الموقع في بريتوريا عام 2022، والذي أنهى رسميا الحرب الدامية دون معالجة جميع الملفات الخلافية.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة قد حذرت في وقت سابق من أن أي تجدد للقتال في تيجراي ستكون له تداعيات إنسانية واسعة، خاصة أن الإقليم لم يتعاف بالكامل من آثار الحرب السابقة التي خلفت مئات الآلاف من الضحايا وأزمات حادة في الغذاء والخدمات الصحية والبنية التحتية.

في المقابل، تواجه السودان تحديا إضافيا في التعامل مع هذه التطورات، إذ تستضيف بالفعل أعدادا كبيرة من اللاجئين والنازحين نتيجة الحرب الداخلية المستمرة منذ عام 2023، وهو ما يزيد الضغوط على المناطق الحدودية والخدمات الإنسانية.

كما تشهد العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا توترا متزايدا خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة والتدخل في الشؤون الداخلية، الأمر الذي يفاقم هشاشة الوضع الأمني على الحدود المشتركة.

ويرى مراقبون أن استمرار الاشتباكات في شمال إثيوبيا قد يؤدي إلى موجة نزوح أوسع إذا لم تحتو الأزمة سريعا، خاصة مع ارتباط إقليم تيجراي بحدود مباشرة مع السودان، ما يجعله الوجهة الأولى للمدنيين الفارين من القتال.

ويحذر خبراء من أن تزامن الأزمات الأمنية في كل من السودان وإثيوبيا قد يحول المنطقة الحدودية إلى بؤرة إنسانية معقدة، تتطلب تدخلا عاجلا من المنظمات الدولية لتوفير المساعدات وحماية المدنيين، ومنع اتساع رقعة عدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى