الكونغو الديمقراطية تتجاوز ألف وفاة بإيبولا مع ارتفاع الإصابات إلى 2536 حالة مؤكدة
تفشي الوباء يواصل التوسع وسط تحديات أمنية وصحية

كتب: محمد رجب
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا إلى أكثر من ألف حالة، في وقت بلغ فيه عدد الإصابات المؤكدة 2536 حالة، في مؤشر يعكس استمرار انتشار الوباء رغم الجهود المحلية والدولية لاحتوائه.
ويعد هذا التفشي من أسرع موجات إيبولا انتشارا في تاريخ البلاد، إذ سجلت الإصابات والوفيات ارتفاعا كبيرا خلال فترة قصيرة، ما دفع السلطات الصحية إلى تكثيف إجراءات الاستجابة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي.
العنف ونقص الإمدادات يعطلان جهود المكافحة
أكد مسؤولون في القطاع الصحي أن فرق الاستجابة تواجه صعوبات كبيرة في احتواء الوباء بسبب استمرار أعمال العنف في بعض المناطق الشرقية، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت مرافق صحية ونقص الإمدادات الطبية، وهو ما أعاق وصول الفرق الطبية إلى عدد من المجتمعات المتضررة.
كما أسهم انتشار المعلومات المضللة وفقدان الثقة في بعض المناطق في تقليل تعاون السكان مع فرق الاستجابة، الأمر الذي أثر على عمليات تتبع المخالطين وعزل المصابين للحد من انتقال العدوى.
سلالة نادرة تزيد من تعقيد الأزمة
وأوضحت السلطات أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل كامل، بينما تخضع بعض العلاجات التجريبية للتقييم من قبل الباحثين.
ويؤكد خبراء الصحة أن هذه السلالة تتميز بمعدل وفيات مرتفع، ما يزيد من صعوبة السيطرة على الوباء، خاصة في ظل الظروف الأمنية والإنسانية التي تشهدها المناطق المتضررة.
أوغندا تحد من انتشار المرض
ورغم انتقال عدد محدود من الإصابات إلى أوغندا، نجحت السلطات الصحية هناك في احتواء التفشي عبر إجراءات العزل وتتبع المخالطين، ولم تسجل البلاد إصابات جديدة منذ أواخر يونيو، في حين خرج آخر مريض من المستشفى خلال يوليو، لتبدأ فترة المراقبة المطلوبة قبل إعلان انتهاء التفشي.
دعوات لتعزيز الدعم الدولي
دعت منظمات صحية دولية إلى زيادة الدعم الموجه لجمهورية الكونغو الديمقراطية، سواء من خلال توفير الإمدادات الطبية أو دعم فرق الاستجابة الميدانية، محذرة من أن استمرار التحديات الأمنية قد يؤدي إلى اتساع رقعة انتشار الفيروس.
ويرى خبراء أن احتواء الوباء يتطلب تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والمنظمات الدولية، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي وتسريع عمليات الكشف المبكر وتتبع المخالطين، بما يسهم في الحد من الإصابات والوفيات خلال المرحلة المقبلة.



