Uncategorized

السودان يوسع برامج العودة الطوعية من مصر وليبيا وأوغندا لدعم التعافي وإعادة الإعمار

الحكومة تستهدف إعادة عشرات الآلاف من اللاجئين

كتب: محمد عمران

تشهد برامج العودة الطوعية للسودانيين من دول اللجوء زخماً متزايداً، مع تكثيف الحكومة السودانية وشركائها جهودهم لإعادة آلاف المواطنين إلى البلاد، في خطوة تُنظر إليها بوصفها إحدى أبرز مؤشرات الانتقال من مرحلة النزوح إلى التعافي وإعادة البناء، بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.

السودان يوسع برامج العودة الطوعية من مصر وليبيا وأوغندا لدعم التعافي وإعادة الإعمار

 

وتتواصل رحلات العودة من عدة دول، في مقدمتها مصر وأوغندا وليبيا، وسط ترتيبات حكومية ومبادرات مجتمعية تهدف إلى ضمان عودة آمنة ومنظمة للراغبين في استئناف حياتهم داخل السودان، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، التزام الحكومة بدعم ملف العودة الطوعية، واصفاً إياه بأنه أولوية وطنية واستراتيجية ترتبط بتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم.

وجاء ذلك خلال لقائه رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، محمد وداعة، حيث ناقش الجانبان ترتيبات إعادة أكثر من 84 ألف سوداني مسجلين للعودة من شرق ليبيا، إلى جانب التحديات اللوجستية التي تواجه عمليات التفويج، خاصة في ظل محدودية خطوط النقل الجوي وغياب بعض المسارات البرية المباشرة.

وأكد اللقاء أهمية وضع خطة تنفيذية متكاملة بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية، لضمان انسياب عمليات العودة بصورة آمنة ومنظمة.

وفي تطور ميداني، استقبل مطار بورتسودان الدولي الرحلة العاشرة ضمن برنامج العودة الطوعية للسودانيين من أوغندا، وعلى متنها 106 مواطنين عادوا إلى البلاد، في إطار مبادرة وطنية نفذها جهاز المخابرات العامة لإعادة السودانيين المقيمين هناك.

وأعلنت الجهات المختصة استكمال جميع الإجراءات الصحية والوقائية لاستقبال العائدين، فيما عبّر عدد منهم عن سعادتهم بالعودة إلى وطنهم بعد سنوات من النزوح، معربين عن أملهم في استمرار برامج العودة حتى تشمل جميع الراغبين.

وفي مصر، تواصل لجنة الأمل للعودة الطوعية أداء دور محوري في تنظيم رحلات العودة، عبر تسجيل الراغبين، وتقديم الدعم القانوني والإرشادي، والتنسيق مع مؤسسات الدولة لتسهيل إجراءات السفر، مع منح الأولوية للحالات الإنسانية، وكبار السن، والمرضى، والطلاب، والأسر الأكثر احتياجاً.

وأكدت اللجنة أن عملها يستند إلى مبادئ الطوعية الكاملة، واحترام قوانين الدول المستضيفة، وعدم الإعادة القسرية، إلى جانب الالتزام بالشفافية وحماية حقوق العائدين.

كما شهدت جهود العودة دعماً من شخصيات ومؤسسات وطنية، من بينها مبادرة وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر، التي تكفلت بإعادة عدد من الإعلاميين والمثقفين إلى السودان، في إطار تعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية في مرحلة التعافي وإعادة بناء المؤسسات الإعلامية والثقافية.

وفي موازاة ذلك، يواصل وفد مشترك من لجنة الأمل وديوان الزكاة الاتحادي تنفيذ ترتيبات ميدانية بمحافظة الإسكندرية ومنطقة العجمي في مصر، بهدف توسيع عمليات التفويج، وزيادة عدد الحافلات المخصصة للعائدين، وتحسين آليات التنظيم والإدارة بما يضمن استدامة برامج العودة واستيعاب الأعداد المتزايدة من الراغبين.

ويرى مراقبون أن العودة الطوعية تمثل أكثر من مجرد انتقال جغرافي، إذ تعكس بداية مرحلة جديدة يسعى خلالها السودانيون إلى استعادة حياتهم الطبيعية ولمّ شمل الأسر وإحياء المجتمعات التي تأثرت بالحرب.

ومع استمرار رحلات العودة من مصر وليبيا وأوغندا ودول أخرى، تتزايد الآمال بأن تسهم هذه الجهود في إعادة الكفاءات والخبرات الوطنية، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة إعمار السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى