أخبار أفريقياسلايدرعالم السياسة

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا

اتهمتها بعدم احترام السيادة

كتب- زياد عبدالفتاح:

أعلن وزير الاتصالات في بوركينا فاسو، جيلبرت ويدراوجو، أن بلاده قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، وذلك خلال بيان رسمي بثه التلفزيون الحكومي، اليوم الجمعة.

وأوضح الوزير أن القرار جاء على خلفية ما وصفه بـ”فشل الجانب الفرنسي في الالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يعكس توجه واجادوجو نحو إعادة صياغة علاقاتها الخارجية بما يتماشى مع سيادتها الوطنية ومصالحها العليا.

توتر متصاعد بين بوركينافاسو وفرنسا

ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، على خلفية ملفات سياسية وأمنية، ما يعكس تحولات أوسع في طبيعة العلاقات بين بعض دول غرب إفريقيا وفرنسا.

مواجهة دبلوماسية حادة بين فرنسا والاتحاد الأوروبي

ودخلت بوركينا فاسو والاتحاد الأوروبي في مواجهة دبلوماسية حادة بعد أن تبنى البرلمان الأوروبي قرارًا ينتقد أوضاع الحريات المدنية وحقوق الإنسان في الدولة الواقعة بغرب إفريقيا وأثار القرار، الذي حظي بدعم واسع داخل البرلمان الأوروبي، غضب السلطات في واغادوغو التي اعتبرته تدخلًا مباشرًا في شؤونها الداخلية ومحاولة لفرض الوصاية السياسية عليها.

وفي مذكرة دبلوماسية رسمية وجهتها إلى بعثة الاتحاد الأوروبي، رفضت الحكومة العسكرية بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري القرار الأوروبي بشكل قاطع، ووصفت مضمونه بأنه امتداد لما سمته “العقلية الاستعمارية الجديدة”.

واتهمت بعض الجهات الأوروبية بالاعتماد على معلومات غير دقيقة وتبني مواقف منحازة تجاه الأوضاع في البلاد.

البرلمان الأوروبي تجاهل التحديات الأمنية المعقدة في البلاد

وأكدت السلطات أن البرلمان الأوروبي تجاهل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها بوركينا فاسو في حربها المستمرة ضد الجماعات المسلحة، مفضلة التركيز على انتقادات حقوقية لا تعكس الواقع الكامل للأزمة.

وكان البرلمان الأوروبي قد أعرب عن قلقه من تراجع مساحة العمل المدني والإعلامي في بوركينا فاسو، مشيرًا إلى قيود مفروضة على بعض وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى مزاعم تتعلق بالاحتجاز التعسفي وانتهاكات حقوق الإنسان.

ودعا القرار السلطات البوركينية إلى احترام حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، مع المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المبلغ عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى