هل يشير تراجع التضخم في زامبيا إلى تحسن حقيقي في الاقتصاد؟
تراجع أسعار الغذاء والوقود يدعم انخفاض التضخم إلى 6.5%

كتب: محمد عمران
سجل معدل التضخم السنوي في زامبيا تراجعًا طفيفًا ليصل إلى 6.5% خلال شهر يونيو، مقارنة بـ6.6% في مايو، وفق بيانات وكالة الإحصاء الزامبية، في مؤشر يعكس استمرار تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار، رغم بقاء الضغوط المعيشية على الأسر.
هل يشير تراجع التضخم في زامبيا إلى تحسن حقيقي في الاقتصاد؟
وأوضحت رئيسة وكالة الإحصاء، شيلا موديندا، أن هذا الانخفاض يعود إلى تراجع أسعار عدد من السلع الأساسية داخل فئتي الغذاء وغير الغذاء، وهو ما ساهم في الحد من ارتفاع كلفة المعيشة خلال الفترة الأخيرة.

وفي التفاصيل، انخفض معدل التضخم الغذائي إلى 6.7% مقابل 6.9% في الشهر السابق، مدفوعًا بتراجع أسعار الحبوب وزيت الطهي والبيض، وهي من السلع الأكثر تأثيرًا على ميزانيات الأسر الزامبية اليومية.
تراجع أسعار الغذاء والوقود يدعم انخفاض التضخم إلى 6.5%
كما سجل التضخم غير الغذائي انخفاضًا إلى 6% مقارنة بـ6.1%، نتيجة تراجع أسعار النقل والوقود والسيارات، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف خدمات النقل الجوي والإقامة.

ورغم هذا التراجع المحدود، ما تزال الأسر في زامبيا تواجه تحديات اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية، ما يجعل تكلفة المعيشة قضية مركزية في المشهد العام داخل البلاد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية.
وتشهد زامبيا حالة من المراقبة الدقيقة لأي تغيرات في مؤشرات التضخم، نظرًا لتأثيرها المباشر على سلوك المستهلكين وتوجهات الرأي العام، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في 13 أغسطس، ما يضيف بعدًا سياسيًا مهمًا لأي تحركات في المؤشرات الاقتصادية، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى استقطاب الناخبين من خلال طرح حلول لقضايا الغلاء والبطالة وتحسين مستوى الدخل.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا التراجع الطفيف في التضخم، رغم إيجابيته، لا يزال غير كافٍ لإحداث تغيير ملموس في مستويات المعيشة، ما لم يترافق مع إصلاحات اقتصادية أوسع تدعم الاستقرار السعري على المدى الطويل.



