ليبيريا تنضم إلى المجلس الاستشاري العالمي للعدالة التعويضية
رئيس ليبيريا: عضوية المجلس الاستشاري العالمي للعدالة التعويضية تعزز التنمية والمصالحة في افريقيا

كتب: بدر أحمد
أكد رئيس جمهورية ليبيريا، جوزيف نيوما بواكاي الأب، أن انضمام بلاده إلى المجلس الاستشاري العالمي للعدالة التعويضية الدولية يمثل فرصة مهمة لتعزيز إسهام ليبيريا في قضايا بناء السلام والمصالحة وإعادة الإعمار بعد النزاعات، إلى جانب دعم المطالب الأفريقية المتعلقة بالعدالة التاريخية واسترداد الحقوق.
عضوية المجلس الاستشاري العالمي للعدالة التعويضية تعزز التنمية
وجاءت تصريحات الرئيس بواكاي عقب عودته إلى العاصمة مونروفيا، مساء السبت، بعد مشاركته في المؤتمر الدولي حول العدالة التعويضية الذي عقد في غانا، بدعوة من الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما، حيث شارك بصفته ضيفا خاصا وألقى كلمة رئيسية أمام قادة وممثلين دوليين معنيين بهذا الملف.
وأوضح الرئيس أن انضمام ليبيريا إلى المجلس الاستشاري يأتي في وقت مهم، خاصة في ظل عضوية البلاد غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، ما يمنحها موقعا مهما يتيح لها مشاركة تجربتها في مجالات التعافي بعد الحروب، وبناء مؤسسات الدولة، وتعزيز مسارات التنمية والديمقراطية.

وأشار بواكاي، ردا على أسئلة الصحفيين، من بينهم مراسل القصر الرئاسي أنتوني ويليامز، إلى أن النقاشات خلال المؤتمر ركزت على مفاهيم الاستعادة والتذكر والمصالحة، مؤكدا أن الهدف لم يكن الانشغال بالماضي، بل الاعتراف بالظلم التاريخي والعمل على بناء مستقبل أكثر عدالة واستقرارا.
وأضاف الرئيس أن تجربة ليبيريا في المصالحة الوطنية والتحول الديمقراطي تمثل نموذجا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة الأفريقية، خاصة في ما يتعلق بحفظ الذاكرة التاريخية وتعزيز مسارات العدالة والتنمية المستدامة.
وشدد على أن مشاركة بلاده في هذا المسار الدولي تعكس التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الشعوب الأفريقية في العدالة والإنصاف، والعمل على خلق فرص أكبر للتنمية والتعليم وتمكين الأجيال القادمة.
وكان الرئيس الليبيري قد شارك في المؤتمر الدولي بصفته ضيف شرف، حيث ألقى كلمة رئيسية إلى جانب عدد من القادة والخبراء، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في ملف العدالة التعويضية، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في أفريقيا والعالم.
ويأتي هذا الحراك في إطار جهود متزايدة لتكريس قضايا العدالة التاريخية ضمن الأجندة الدولية، بما يسهم في دعم مسارات المصالحة وإعادة بناء الثقة بين الشعوب والمجتمعات المتأثرة بإرث الاستعمار والتاريخ الطويل من الانتهاكات.



