بوركينا فاسو: السماح للدراجات النارية باستخدام مسارات الدراجات يثير المخاوف
جدل في بوركينا فاسو بسبب الدراجات النارية

كتب: أيمن رجب
أثار قرار السلطات في بوركينا فاسو بالسماح للدراجات النارية الصغيرة، بما في ذلك دراجات “ميو” التي تتراوح سعتها بين 50 و125 سم مكعب، باستخدام مسارات الدراجات، جدلاً واسعاً بين مستخدمي الطرق، وسط انقسام بين مؤيدين يرون فيه خطوة لتخفيف الازدحام، ومعارضين يحذرون من تداعياته على السلامة المرورية.
وفي العاصمة واغادوغو، رحب عدد من المواطنين بالإجراء، معتبرين أنه يساهم في تنظيم حركة المرور واستغلال البنية التحتية بشكل أفضل.
أمر طبيعي
وقال سائق التوصيل بن واتارا إن القرار يبدو منطقياً، خاصة أن حركة السير تخضع لقوانين واضحة، معتبراً أن ضم الدراجات النارية الصغيرة إلى مسارات مخصصة لها أمر طبيعي.

وتعد دراجات “ميو” من أكثر وسائل النقل انتشاراً في المدن، بفضل حجمها الصغير وانخفاض تكاليف تشغيلها وصيانتها، ما يجعلها خياراً مفضلاً للتنقل داخل المناطق الحضرية.
وتهدف السلطات من خلال هذا القرار إلى تخفيف الضغط على الطرق الرئيسية، عبر توجيه جزء من حركة الدراجات النارية إلى مسارات الدراجات، في محاولة للحد من الاختناقات المرورية وتحسين انسيابية التنقل.
مخاوف من الحوادث
في المقابل، أبدى عدد من مستخدمي الطريق مخاوفهم من أن يؤدي القرار إلى نتائج عكسية، بسبب ضيق مسارات الدراجات وعدم قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من المركبات.
وقالت سيرينا ويدراوغو إن المسارات الحالية قد تشهد ازدحاماً خانقاً، مضيفة أن الوقت وحده سيكشف مدى نجاح هذه الخطوة.

قرار غير كافٍ
ويرى مراقبون أن القرار، رغم أهميته، لن يكون كافياً لمعالجة أزمة الازدحام المتفاقمة في المدن، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الدراجات النارية، ما يستدعي تبني حلول أشمل لتطوير منظومة النقل الحضري.
من جانبه، اعتبر عبد الله مانيه، أحد مستخدمي الطريق، أن السير داخل مسارات الدراجات يدفع السائقين إلى مزيد من الحذر والانضباط، الأمر الذي قد يسهم في تقليل الحوادث وتحسين مستويات السلامة على الطرق.



