بوتسوانا وليسوتو تفتحان صفحة جديدة من الشراكة الاستراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي
انطلاقة تاريخية لعلاقات أكثر عمقا

كتبت أمنية حسن
دخلت كل من بوتسوانا وليسوتو مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية، عقب انعقاد الجلسة الافتتاحية للجنة الثنائية المشتركة بين البلدين، والتي جمعت الرئيس دوما بوكو ورئيس وزراء ليسوتو صامويل نتسوكواني ماتيكاني.
وشهد الاجتماع تأكيدا متبادلا على أهمية توسيع التعاون في القطاعات الحيوية التي تدعم التنمية المستدامة وتعزز التكامل الإقليمي في جنوب القارة الأفريقية.
شراكة تتجاوز الحدود
وفي كلمته الافتتاحية، وصف الرئيس دوما بوكو اللجنة الجديدة بأنها منصة لتحويل الصداقة التاريخية بين البلدين إلى شراكة استراتيجية عملية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين.
وأكد أن بوتسوانا وليسوتو لا يجمعهما القرب الجغرافي فحسب، بل تربطهما أيضًا روابط تاريخية وثقافية عميقة ورؤية مشتركة للمستقبل.

كما أعلن عن تقديم بوتسوانا مئات الآلاف من جرعات لقاح الحمى القلاعية إلى ليسوتو لمساعدتها في مواجهة أول تفشٍ مسجل للمرض داخل البلاد، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس روح التضامن والأخوة بين الشعبين.
تعاون اقتصادي في قطاعات المستقبل
وأشار الرئيس البوتسواني إلى فرص واسعة للتعاون في مجالات الزراعة والتصنيع الزراعي والتعليم والصحة والسياحة والثقافة والصناعات الإبداعية، إضافة إلى قطاع القنب الصناعي الناشئ، حيث تمتلك ليسوتو خبرات يمكن أن تستفيد منها بوتسوانا.
ودعا كذلك إلى الاستثمار في اقتصاد المعرفة والاستفادة من التقنيات الحديثة، مع ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي والمعارف المحلية في عصر الذكاء الاصطناعي.
مشروع مائي يعزز أمن المنطقة
ومن أبرز الملفات المطروحة مشروع نقل المياه بين ليسوتو وبوتسوانا، الذي وصفه بوكو بأنه أولوية استراتيجية لضمان الأمن المائي طويل الأمد لبلاده. كما كشف عن اهتمام جنوب أفريقيا بالانضمام إلى المشروع، ما قد يحوله إلى مبادرة ثلاثية تعزز التعاون الإقليمي.

رؤية مشتركة للنمو والازدهار
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء ماتيكاني إطلاق اللجنة الثنائية محطة تاريخية تؤسس لإطار مؤسسي دائم للتعاون.
ودعا إلى تسريع العمل المشترك في مجالات التعليم والطاقة المتجددة والزراعة والتصنيع والتعدين والتجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن الموارد المائية والطاقة الكهرومائية في ليسوتو تكمل الإمكانات الشمسية الكبيرة في بوتسوانا.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون في الرياضة والأمن والحوكمة، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وخلق فرص أكبر للشباب.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى بوتسوانا على دعمها الصحي، مؤكدًا أن التبرع باللقاحات يجسد عمق الصداقة والتضامن بين البلدين.


