أخبار أفريقياسلايدر

تصاعد مشاريع الأقاليم في ليبيا وسط مخاوف من تقسيم البلاد

أحمد سالم

يعاني الرأي العام في ليبيا، تخوفات من السقوط في فخ تقسيم البلاد إلى أقاليم متعددة، تزامنًا مع ظهور مبادرات متتالية لتأسيس أقاليم جديدة.

وعقب كل مبادرة وأخرى، تتصاعد المخاوف من تعمّق الانقسام السياسي والجغرافي في البلاد، وإعادة رسم خريطة الدولة الليبية على أهواء وأسس عشوائية وقبلية.

وبدأت مبادرات التقسيم، من إعلان السياسي ورئيس حزب القمة عبدالله الناكر، عن سعيه في تأسيس “إقليم الحمادة الكبرى”.

تصاعد مشاريع الأقاليم في ليبيا وسط مخاوف من تقسيم البلاد

يأتي ذلك، بعد أسبوع من إعلان مدينة مصراتة عن تأسيس ما يسمّي بـ”إقليم المنطقة الوسطى”، في خطوة زادت من الجدل بشأن مستقبل شكل الدولة الليبية.

يأتي تزايد المشاريع المماثلة في مناطق أخرى من البلاد، إلى تصاعد المخاوف، لاسيما وأن الدولة الليبية لا تزال في وقت تعاني فيه البلاد من هشاشة مؤسساتها وتعثر مسارات التسوية.

ليبيا: أهدف وراء مبادرات التقسيم

يتمثل الهدف من إنشاء مشاريع تقسيم للمناطق والأقاليم في ضمان حقوق سكان هذه المناطق وتحقيق العدالة في توزيع الفرص والخدمات والتنمية، وفقًا لبعض القائمين على تلك المبادرات.

وأكّدوا، أن تلك المشاريع المقترحة، تأتي ضمن مطالب توسيع اللامركزية وتعزيز الإدارة المحلية، دون أن تحمل أي طابع انفصالي لأقاليم الدولة عن بعضها.

تحركات التقسيم التي باتت نداءاتها تظهر في الداخل الليبي، فتحت عديد التساؤلات حول ما إذا كانت البلاد تتجه نحو مرحلة جديدة من تعدد القبائلي والإقليمي، وسط مخاوف واسعة بشأن تعمق الانقسام ودخوله في مراحل جدية، لاسيما مع تصاعد الخطابات الجهوية بعدد من المناطق.

ليبيا تحتفي بالتنوع الثقافي ودور المرأة

وعلى صعيد آخر، شاركت وزير الدولة لشؤون المرأة الأستاذة انتصار عبود بمدينة شحات بدعوة من منظمة ميزة للتنمية، في الجلسة المجتمعية التي أُقيمت احتفاءً باليوم العالمي للتنوع الثقافي تحت شعار «ليبيا… حضارات وثقافات متعددة»، وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي وممثلي المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

وخلال مشاركتها، أكدت معالي الوزيرة أن اليوم العالمي للتنوع الثقافي يمثل فرصة للتأكيد على أهمية التنوع باعتباره مصدر قوة ووحدة وغنى للمجتمعات، مشيرة إلى أن ليبيا تزخر بإرث حضاري وثقافي متنوع يعكس عمق تاريخها وهويتها الوطنية الجامعة.

كما شددت على الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة الليبية في الحفاظ على التراث الثقافي ونقل القيم الإنسانية والوطنية بين الأجيال، مؤكدة أن تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وقبول الآخر يبدأ من الأسرة، ومن دور المرأة في التربية والتوعية وصناعة السلام المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى