
كتب: أيمن رجب
قدمت وزارة إصلاح الأراضي والتنمية الريفية بجنوب إفريقيا ميزانية طموحة للعام 2026/2027، مدعومة بتشريعات واستثمارات ورؤية واضحة لتحقيق المساواة في الوصول إلى الأراضي والازدهار للجميع.
تقف جنوب إفريقيا اليوم عند مفترق طرق حاسم، فبعد عقود من إرساء الديمقراطية، لا تزال آثار التجريد من الممتلكات والإهمال الريفي ماثلة للعيان، تتجلى في المناطق المشتركة المكتظة بالسكان، والمزارع غير المسجلة، والمجتمعات الريفية التي تعاني من ندرة الفرص.

وألقى الوزير مزوانيلي نيهونتسو ونائبه ستان ماثاباثا خطابات الميزانية والسياسات في البرلمان، والتي لم تكن مجرد خطط إنفاق، بل كانت دليلاً على التزام وطني راسخ بالتغيير.
استعادة مساحات شاسعة من الأراضي
خُصصت لوزارة إصلاح الأراضي والتنمية الريفية مبلغ 10.336 مليار راند للسنة المالية 2026/2027.
ويمثل هذا المبلغ استعادة مساحات شاسعة من الأراضي، وضمان حيازة الأراضي للأسر، وتوفير فرص للشباب للخروج من دائرة الفقر والتخلف.
من هذا المبلغ المخصص، تم تخصيص 630 مليون راند تحديداً لشراء وتخصيص ما يقارب 57,751 هكتاراً من الأراضي لإعادة توزيعها وضمان حيازتها.
كما سيتم تخصيص 388 مليون راند إضافية لدعم البنية التحتية والإنتاج الزراعي كدعم لاحق للتسوية مرتبط بالأراضي المخصصة للمستفيدين، بما يضمن أن يقابل نقل الأراضي دعماً فعالاً لضمان إنتاجية تلك الأراضي.
وضع الأرض في الأيدي الأمينة
خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق، استحوذت الوزارة على ما يقارب 53 ألف هكتار، وخصصت أكثر من 35 ألف هكتار للأفراد والمجتمعات المستحقة.
ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 20 ألف هكتار ذهبت إلى النساء المستفيدات، و13 ألف هكتار إلى الشباب، وذلك في إطار مبادرات مدروسة لضمان وصول فوائد التحول والإصلاح إلى الفئات الأكثر تهميشاً تاريخياً.



