لماذا تسبب ضعف الإنترنت في تفاقم أزمة خطف التلاميذ بنيجيريا؟
اختطاف تلاميذ مدرسة في أويو النيجيرية

كتب: أيمن رجب
لا تزال آثار الصدمة تخيّم على قرية إسينيل التابعة لمنطقة أورير في ولاية أويو النيجيرية، بعد أيام من الهجوم المسلح الذي استهدف ثلاث مدارس وخلف عشرات المختطفين، وسط اتهامات من السكان المحليين بغياب الخدمات الأساسية وضعف شبكة الاتصالات، ما أعاق سرعة طلب النجدة ووصول المساعدة.
وفي مدرسة LA الابتدائية، ما زال تاريخ 15 مايو 2026 مكتوبًا على سبورة الصف الخامس، إلى جانب دروس الرياضيات واللغة اليوروبية والتواصل، وكأن الزمن توقف منذ لحظة اقتحام المسلحين للقرية.

اختطاف تلاميذ
وكان مسلحون يستقلون دراجات نارية قد هاجموا مجتمعات ياوتا وإسينيل، واختطفوا تلاميذ ومعلمين من مدرسة LA الابتدائية، ومدرسة المجتمع الثانوية، ومدرسة الكنيسة المعمدانية الابتدائية، إضافة إلى عدد من سكان المنطقة.
وبحسب روايات الأهالي، فقد شمل الاختطاف أطفالًا صغارًا لا تتجاوز أعمار بعضهم عامين، في واحدة من أكثر الهجمات صدمة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت إيا كوسارا، وهي أم لطفلتين، إنها كانت تُعد الطعام لأطفالها صباح يوم الهجوم، قبل أن تشاهد رجالًا يرتدون زيًا عسكريًا يمرون في القرية، دون أن تدرك أنهم يستعدون لتنفيذ عملية الاختطاف.

وأضافت أن ابنتها الصغرى وقعت في قبضة المسلحين أثناء وجودها في مدرسة الكنيسة المعمدانية الابتدائية، بينما نجت شقيقتها الكبرى بالصدفة.
ضعف خدمات الاتصالات والإنترنت
وأكد سكان محليون أن ضعف خدمات الاتصالات والإنترنت في المنطقة ساهم في تأخر الاستغاثة، مشيرين إلى أن المجتمعات الواقعة وسط الغابات تعاني منذ سنوات من غياب الخدمات الحكومية الأساسية.
وقال داميلاري أموسا، أحد سكان ياوتا، إن المنطقة تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مضيفًا أن السكان يشعرون بأنهم متروكون دون حماية أو دعم حكومي، رغم تكرار التهديدات الأمنية في المناطق الريفية المحيطة بالغابات.



