10 جوازات فقط.. كيف أصبحت حرية السفر امتيازا نادرا في إفريقيا؟
أقوى جواز سفر في إفريقيا

كتبت امنية حسن
في وقت يتزايد فيه الاعتماد على التنقل الدولي للدراسة والعمل والاستثمار والسياحة، لا تزال حرية السفر حلما بعيد المنال بالنسبة لملايين الأفارقة فبينما يتمكن مواطنو بعض الدول من عبور الحدود بسهولة، يظل معظم سكان القارة مطالبين بإجراءات تأشيرة معقدة قبل الانطلاق إلى وجهاتهم.
ويكشف تصنيف جوازات السفر الأفريقية لعام 2026 الصادر عن IziVisas عن واقع لافت؛ إذ إن 10 جوازات سفر أفريقية فقط تمنح حامليها إمكانية دخول أكثر من 50 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة تقليدية مسبقة، سواء عبر الإعفاء الكامل من التأشيرة أو الحصول عليها عند الوصول.
سيشل تتصدر المشهد بلا منافس
احتفظت سيشل بمكانتها كأقوى جواز سفر في أفريقيا، بعدما أتاح لحامليه السفر إلى 114 وجهة دون تأشيرة مسبقة، منها 94 دولة بدون تأشيرة و20 دولة بتأشيرة عند الوصول، لتصبح الدولة الأفريقية الوحيدة التي تتجاوز حاجز 100 وجهة، كما جاءت في المرتبة 55 عالميًا.

وحلت موريشيوس في المركز الثاني بإمكانية الوصول إلى 105 وجهات، بينما جاءت جنوب أفريقيا في صدارة دول البر الأفريقي بإجمالي 81 وجهة، تلتها المغرب التي تجاوزت حاجز 60 وجهة بإجمالي 62 وجهة.
تفاوت واضح في حرية التنقل
ويبرز التقرير فجوة كبيرة بين الدول الأفريقية في مستوى حرية السفر، إذ يبلغ متوسط ما يوفره جواز السفر الأفريقي نحو 47 وجهة فقط دون تأشيرة مسبقة، فيما تنخفض هذه الأرقام بشكل ملحوظ في بعض الدول، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على حركة المواطنين عبر الحدود الدولية.
ورغم هذه التحديات، يشير التقرير إلى أن انتشار التأشيرات الإلكترونية بدأ يخفف من القيود تدريجيًا، حيث أصبح بإمكان حاملي جوازات السفر الأفريقية الوصول رقميًا إلى متوسط 41 وجهة إضافية، في خطوة تعزز فرص السفر وتبسط إجراءات الدخول.
قائمة الجوازات الأقوى في إفريقيا
وضمت قائمة أقوى جوازات السفر الأفريقية لعام 2026 كلًا من: سيشل، موريشيوس، جنوب أفريقيا، المغرب، بوتسوانا، ناميبيا، غامبيا، تونس، تنزانيا، وكينيا.
واعتمد التصنيف على تحليل متطلبات الدخول إلى 184 وجهة حول العالم، استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارات الخارجية، وبوابات التأشيرات الإلكترونية، والمصادر المركزية لمعلومات السفر، حتى يوليو 2026.
وتعكس النتائج أن قوة جواز السفر لم تعد مجرد مؤشر على سهولة السفر، بل أصبحت مرآة لمكانة الدولة وعلاقاتها الدولية، وعاملًا مؤثرًا في فرص مواطنيها للوصول إلى العالم بأقل قدر من القيود.



