بيزنس أفريقياسلايدر

رسوم ترامب تعيد رسم خريطة التجارة.. 7 دول إفريقية تواجه تعريفة جديدة بنسبة 12.5%

خطوة تفتح فصلًا جديدًا من التوترات

كتبت امنيه حسن

دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة البالغة 12.5% حيز التنفيذ على واردات قادمة من سبع دول أفريقية، في خطوة تفتح فصلًا جديدًا من التوترات التجارية بين واشنطن والقارة السمراء، وتضع المصدرين أمام تحديات تتعلق بالحفاظ على قدرتهم التنافسية داخل السوق الأمريكية.

وتشمل الرسوم الجديدة واردات من الجزائر، وأنغولا، ومصر، وليبيا، والمغرب، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، وذلك بعد انتهاء تحقيق أجرته الولايات المتحدة بموجب المادة 301 بشأن ضوابط مكافحة المنتجات المرتبطة بالعمل القسري.

الرسوم ليست شاملة لكل الصادرات

ورغم الإعلان عن فرض تعريفة موحدة بنسبة 12.5%، فإن القرار لا يشمل جميع السلع المصدرة من الدول السبع، إذ استثنت واشنطن عددًا كبيرًا من المنتجات، كما أن السلع الخاضعة مسبقًا لتعريفات أمنية أو تجارية أخرى لن تتحمل الرسوم الجديدة.

وتضم قائمة الإعفاءات قطاعات حيوية مثل السيارات وقطع الغيار، والصلب والألومنيوم، والمعادن الاستراتيجية، وعددًا من المنتجات الزراعية، ما يجعل تأثير القرار متفاوتًا بين قطاع وآخر.

جنوب أفريقيا الأكثر تأثرًا

تبدو جنوب أفريقيا من أكثر الدول المتأثرة بالقرار، نظرًا لاعتمادها الكبير على السوق الأمريكية في تصدير المنتجات الصناعية والزراعية. ورغم الجهود التي بذلتها بريتوريا لإقناع واشنطن باستثنائها من الرسوم، فإن الطلب لم يلق قبولًا.

في المقابل، حافظت الولايات المتحدة على إعفاء العديد من الصادرات الجنوب أفريقية المهمة، من بينها معادن مجموعة البلاتين، والحمضيات، والمكاديميا، والمستحضرات الصيدلانية، والطائرات المدنية، وبعض المواد الكيميائية والمعادن النفيسة.

تحقيقات استمرت أشهر

بدأت الإجراءات الأمريكية في مارس الماضي، وتضمنت جلسات استماع عامة ومشاورات مع عشرات الدول، إضافة إلى آلاف التعليقات المقدمة من الشركات والجهات المعنية، قبل أن تعلن واشنطن قرارها النهائي في 23 يوليو، ليدخل حيز التنفيذ في 24 يوليو.

خيارات صعبة أمام المصدرين

يفرض القرار على الشركات المصدرة مراجعة التصنيف الجمركي لكل منتج على حدة، لتحديد ما إذا كان مشمولًا بالرسوم أو ضمن قائمة الإعفاءات.

كما ستجد الشركات نفسها أمام خيارات صعبة، تشمل تحمل التكلفة الإضافية، أو رفع أسعار المنتجات، أو إعادة التفاوض مع المستوردين، أو البحث عن أسواق بديلة.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية، تؤكد حكومات الدول المتضررة، وعلى رأسها جنوب أفريقيا، أنها ستواصل الحوار مع واشنطن أملاً في تخفيف الرسوم أو إلغائها مستقبلاً.

بينما يبقى القرار الحالي ساريًا، ويُلزم المصدرين الأفارقة بإعادة تقييم استراتيجياتهم التجارية في السوق الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى