أخبار أفريقياحوادثسلايدر

هجمات منسقة.. جيش مالي يحبط محاولة اختراق لمواقع استراتيجية

ضربات متزامنة تستهدف كاتي وسينو وسيفاري

كتبت- أمينة حسن

أحبطت القوات المسلحة المالية سلسلة هجمات وصفت بالمنسقة والمعقدة، استهدفت خلال ساعات مواقع حساسة في كاتي وسينو ضمن نطاق باماكو، إضافة إلى سيفاري بوسط البلاد.

ووفق التقييمات الأولية، هدفت الهجمات إلى إرباك المشهد الأمني عبر الضغط على أكثر من جبهة في توقيت واحد.

رد سريع وتأمين للمحيطات الحيوية

أكدت المؤسسة العسكرية أن الاستجابة جاءت فورية، مع تعزيزات تكتيكية لتأمين المحيطات الاستراتيجية ومنع أي محاولة تسلل إلى مناطق حضرية أو عسكرية.

وتشير المعطيات الأولية إلى تحييد العناصر المهاجمة الرئيسيين، مع استمرار عمليات التمشيط لتطهير البؤر المتبقية وضمان سلامة المدنيين.

رواية ميدانية عن انفجارات قرب قاعدة كاتي

نقلت رويترز عن شاهد سماعه دوي انفجارين قويين وإطلاق نار كثيف في وقت مبكر من صباح السبت قرب القاعدة العسكرية الرئيسية في كاتي، حيث انتشر الجنود وأُغلقت طرق في المنطقة وحتى الآن، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها، كما لم تتضح طبيعة الانفجارين بشكل قاطع.

سياق أمني معقد منذ انقلابي 2020 و2021

يتولى قادة الجيش الحكم في مالي منذ انقلابين في 2020 و2021، مع تعهدات باستعادة الأمن في بلد تشهد أقاليمه الشمالية والوسطى نشاطاً متكرراً لجماعات مسلحة.

وتواجه باماكو تمردات متداخلة، من جماعات مرتبطة بـتنظيم القاعدة وتنظيم داعش في غرب أفريقيا، إلى جانب تمرد طويل الأمد تقوده فصائل طوارقية في الشمال.

تصاعد الهجمات في فضاء الساحل

تندرج هذه التطورات ضمن موجة هجمات منسقة تشهدها دول كونفدرالية الساحل الإفريقي التي تضم بوركينا فاسو والنيجر إلى جانب مالي، حيث ارتفع نسق العمليات المسلحة منذ 2023، مع اعتماد تكتيكات الضغط المتزامن على أكثر من موقع.

شراكات أمنية متحركة واتصالات مع واشنطن

في موازاة ذلك، اتجهت باماكو إلى الاستعانة بمتعاقدين عسكريين روس لدعم جهودها الأمنية، بعد فتور التعاون مع بعض الشركاء الغربيين. وفي تطور لافت، أفادت تقارير في مارس بأن مالي والولايات المتحدة تقتربان من تفاهم يسمح باستئناف تحليق الطائرات والمسيرات الأميركية فوق المجال الجوي المالي لجمع معلومات استخباراتية عن تحركات الجماعات المتشددة.

تأهب مرتفع وعمليات تمشيط مستمرة

تؤكد القيادة العسكرية بقاء مستوى التأهب في أعلى درجاته، مع مواصلة عمليات التمشيط في كاتي وسينو وسيفاري.

وبينما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية المنفذين ومساراتهم، تُشدد السلطات على أن إحباط الهجمات يعكس قدرة الردع السريع، في وقت تبقى فيه الجبهة الأمنية مفتوحة على تحديات إقليمية متشابكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى