من الكونغو إلى القارة بأكملها.. تنسيق إفريقي واسع لاحتواء خطر إيبولا
قادة إفريقيا يبحثون تعزيز الاستجابة لتفشي إيبولا

كتب: بدر أحمد
عقد رؤساء الدول والحكومات الإفريقية اجتماعا افتراضيا رفيع المستوى بدعوة من المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها Africa CDC والاتحاد الأفريقي، وذلك لمناقشة سبل التصدي لتفشي فيروس الإيبولا الناجم عن سلالة بونديبوغيو في عدد من الدول الأفريقية، وعلى رأسها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وركز الاجتماع على تعزيز الاستجابة القارية للأزمة الصحية الراهنة، من خلال دعم الجهود الوطنية المبذولة لاحتواء انتشار المرض، ورفع مستويات الجاهزية والاستعداد في الدول المعرضة لخطر انتقال العدوى، إلى جانب حشد تنسيق أفريقي مشترك يهدف إلى حماية الأرواح والحفاظ على الصحة العامة في مختلف أنحاء القارة.
اجتماع افتراضي لقادة الدول الأفريقية لمواجهة تفشي فيروس الإيبولا وتعزيز الأمن الصحي في القارة
وأكد المشاركون أن الأمراض والأوبئة العابرة للحدود تمثل تحديا مشتركا يستوجب تعاونا وثيقا بين الدول الأفريقية، مشددين على أن الأمن الصحي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال بناء أنظمة صحية قوية وقادرة على الاستجابة السريعة للطوارئ، وتطوير آليات فعالة للإنذار المبكر، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول والمؤسسات الصحية المختصة.
كما ناقش القادة أهمية توحيد الجهود والموارد لمواجهة التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية، مع التركيز على تعزيز قدرات الرصد الوبائي، وتحسين البنية التحتية الصحية، ودعم برامج التدريب والتأهيل للعاملين في القطاع الصحي، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض المعدية والاستجابة الفعالة لأي تفشيات محتملة.

وفي هذا السياق، جددت جمهورية بوتسوانا التزامها بالعمل جنبا إلى جنب مع الدول الأفريقية الشقيقة والشركاء الدوليين لتعزيز منظومة الأمن الصحي في القارة، وبناء قدرات وطنية وإقليمية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات الصحية.
وشددت بوتسوانا على أن تعزيز التعاون والتضامن بين الدول الأفريقية يمثل حجر الأساس في حماية شعوب القارة من المخاطر الصحية المتزايدة، مؤكدة أن الاستعداد المسبق والتنسيق المشترك والاستثمار في القطاع الصحي تعد عوامل حاسمة لضمان قدرة أفريقيا على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية بكفاءة وفعالية، بما يحفظ الأرواح ويعزز التنمية والاستقرار في أنحاء القارة.



