سلايدرمصر

مصر وإفريقيا.. شراكة استراتيجية من أجل السلام والتنمية

مصر وإفريقيا.. تعاون متصاعد في الاقتصاد والأمن وبناء القدرات

كتب: بدر أحمد

 

تواصل مصر ترسيخ حضورها الفاعل داخل القارة الأفريقية عبر سياسة خارجية ترتكز على تعزيز الشراكة والتعاون مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والأمنية، انطلاقا من الروابط التاريخية والجغرافية والاستراتيجية التي تجمعها بدول القارة.

ويأتي الاحتفاء بيوم أفريقيا في 25 مايو ليعكس اهتمام القاهرة المتزايد بتعزيز دورها الإقليمي ودعم جهود السلام والتنمية المستدامة في أفريقيا.

و حسبما نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية، تعد القارة الإفريقية، إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، حيث تتبنى الدولة رؤية تقوم على تحقيق التوازن بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية، وتجسيد مبدأ الاتزان الاستراتيجي في علاقاتها مع الدول الأفريقية.

تعاون متصاعد في الاقتصاد والأمن وبناء القدرات

كما تركز مصر على بناء شراكات متكاملة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية لشعوب القارة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات المصرية الأفريقية زخما ملحوظا عبر النشاط الدبلوماسي المكثف والزيارات المتبادلة بين القيادة السياسية المصرية وعدد من الدول الأفريقية، شملت رواندا وأوغندا وجيبوتي والصومال والكونغو الديمقراطية وأنغولا ومالاوي وتنزانيا وتشاد وكينيا.

افريقيا
افريقيا

وأسهمت هذه التحركات في توسيع مجالات التعاون وتعزيز التنسيق السياسي مع مختلف أقاليم القارة.

كما اضطلعت وزارة الخارجية المصرية بدور نشط في دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع أفريقيا، من خلال جولات مكثفة لوزير الخارجية إلى دول القرن الأفريقي والساحل ووسط وغرب وجنوب أفريقيا، برفقة وفود من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والشركات المصرية.

وشهدت تلك التحركات عقد سبعة منتديات اقتصادية هدفت إلى تعزيز دور القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتكامل الاقتصادي.

وفي إطار دعم التنمية وبناء القدرات، كثفت مصر جهودها عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التي نظمت خلال عام 2025 نحو 97 دورة تدريبية متنوعة في المجالات الأمنية والفنية والقطاعية، إلى جانب توفير منح دراسية وتعليمية من خلال الأزهر الشريف والجامعات المصرية للطلاب الأفارقة.

كما عززت مصر دورها التنموي والإنساني في القارة عبر إرسال أكثر من عشر قوافل طبية إلى عدد من الدول الأفريقية خلال عام 2025، بهدف دعم المنظومات الصحية وتقديم الخدمات الطبية للأشقاء الأفارقة.

وتولي القاهرة اهتماما خاصا بدول حوض النيل، حيث أطلقت الآلية المصرية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات بدول حوض النيل ، لدعم تنفيذ مشروعات تنموية تعزز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة. ويبرز مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا كنموذج بارز للتعاون المصري الأفريقي، حيث تنفذه شركتا المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، ويعد من أكبر مشروعات البنية التحتية التي تعكس التزام مصر بدعم التنمية في القارة.

وعلى صعيد السلم والأمن، تضطلع مصر بدور محوري في دعم الاستقرار داخل أفريقيا، خاصة في منطقة الساحل، من خلال مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والفكرية لمكافحة الإرهاب والتطرف.

كما تتولى مصر ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في أفريقيا، وتستضيف المقر الرئيسي لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.

وحرصت القاهرة أيضا على تعزيز دورها داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، حيث تتولى رئاسة اللجنة التوجيهية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية النيباد خلال الفترة من 2023 إلى 2026، كما ترأست مجلس السلم والأمن الأفريقي في أكتوبر 2024 وفبراير 2026.

وتؤكد التحركات المصرية المتواصلة أن العلاقات مع أفريقيا تمثل أولوية استراتيجية ثابتة، تقوم على التعاون المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لشعوب القارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى