أخبار أفريقياسلايدر

خطوة جديدة من رئيس جنوب إفريقيا لوقف مسار عزله المحتمل

رامافوزا يطعن قضائياً على تقرير “فالا فالا”

كتب: أيمن رجب

تقدم رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بدعوى أمام المحكمة العليا في كيب الغربية، يطالب فيها بإلغاء تقرير لجنة مستقلة صدر عام 2022، والذي خلص إلى وجود أدلة أولية تشير إلى احتمال تورطه في سوء سلوك خطير وانتهاك للدستور، في ما يُعرف بفضيحة مزرعة “فالا فالا”.

وتأتي هذه الخطوة القضائية في وقت يقترب فيه البرلمان من تشكيل لجنة خاصة للنظر في إجراءات عزل الرئيس، وذلك عقب حكم صادر عن المحكمة الدستورية في وقت سابق من العام الجاري، ما يزيد من حدة التوتر السياسي حول مستقبل القضية.

محاولات عزل رئيس جنوب إفريقيا

وبحسب ما ورد في ملف الدعوى المقدم عبر محامي الرئيس، تسعى الطعون إلى إلغاء التقرير الذي أعدته لجنة بموجب القواعد المنظمة للجمعية الوطنية، والتي ضمت شخصيات قضائية بارزة، من بينها رئيس القضاة السابق والقاضية المتقاعدة وعدد من الخبراء القانونيين.

ويؤكد رامافوزا في إفادته أن اللجنة أخطأت في تفسير نطاق صلاحياتها والمعايير القانونية المطلوبة لإثبات “سوء السلوك الخطير” وفق المادة 89 من الدستور، مشيراً إلى أن العزل لا يجوز إلا في حالات تتضمن سلوكاً متعمداً أو خبيثاً ينتهك الدستور أو القانون.

كما يجادل بأن اللجنة اعتمدت على معيار إثبات غير مناسب، وخلطت بين الأدلة القانونية والمعلومات غير الموثقة، بما في ذلك الاعتماد على روايات غير مباشرة ومواد لم تُعرض بشكل صحيح كأدلة مقبولة.

وتضيف الوثائق أن التقرير استند جزئياً إلى معلومات قدمها المدير العام السابق لوكالة أمن الدولة، آرثر فريزر، من بينها تقارير أمنية مزعومة وتسجيلات صوتية، وهو ما يعتبره فريق الرئيس غير كافٍ قانونياً لإثبات أي مخالفة.

وتشير الدعوى إلى أن اللجنة لم تلتزم بالمعايير الإجرائية الملزمة، وأن استنتاجاتها بُنيت على أدلة غير مباشرة دون تمحيص قانوني كافٍ، الأمر الذي دفع رامافوزا إلى المطالبة بإلغاء التقرير بالكامل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل جنوب أفريقيا حول فضيحة “فالا فالا”، التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي في البلاد منذ الكشف عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى