
كتبت امنيه حسن
يحتفل المغرب في الثلاثين من يوليو من كل عام بعيد العرش، إحدى أبرز المناسبات الوطنية التي تجسد عمق العلاقة بين العرش والشعب، وتُبرز مسيرة المملكة في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية.
ويكتسب هذا اليوم أهمية خاصة كونه يخلد ذكرى اعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة عام 1999، ليصبح محطة سنوية تستعرض خلالها البلاد أبرز إنجازاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
رمزية وطنية وتاريخ راسخ
يشكل عيد العرش مناسبة تعكس التلاحم الوطني بين القيادة والشعب، حيث تتجدد خلالها مشاعر الانتماء والولاء، وتُستحضر المحطات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة المغربية الحديثة. كما يمثل هذا اليوم فرصة للتأكيد على الثوابت الوطنية وتعزيز قيم الوحدة والتضامن في مواجهة مختلف التحديات.

خطاب ملكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة
يتصدر الخطاب الملكي احتفالات عيد العرش، إذ يترقبه المغاربة لما يتضمنه من تقييم للأوضاع الوطنية، ورؤية مستقبلية بشأن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب توجيهات تتعلق بقضايا التنمية والاستثمار وتحسين الخدمات العامة. وغالبًا ما يشكل الخطاب خارطة طريق للسياسات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
احتفالات ومظاهر احتفاء في مختلف أنحاء المملكة
تشهد المدن المغربية فعاليات متنوعة احتفاءً بهذه المناسبة، تشمل مراسم رسمية، وعروضًا عسكرية، وأنشطة ثقافية وفنية، إضافة إلى تزيين الشوارع والساحات بالأعلام الوطنية والإنارة الاحتفالية. كما تنظم مؤسسات الدولة والهيئات المحلية فعاليات تعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية وتبرز التنوع الثقافي الذي تتميز به المملكة.
رسالة استقرار وتنمية
يأتي الاحتفال بعيد العرش هذا العام في ظل استمرار المغرب في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية في مجالات الاستثمار والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
كما تؤكد المناسبة حرص المملكة على مواصلة مسيرة الإصلاح، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون مع شركائها على المستويين الإقليمي والدولي.
ويظل عيد العرش مناسبة وطنية جامعة تتجاوز الطابع الاحتفالي، إذ يحمل أبعادًا سياسية وتاريخية تعكس استمرارية الدولة المغربية، وتؤكد التزامها بمواصلة مسيرة التنمية والتحديث، بما يلبي تطلعات المواطنين ويعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية.
اهتمام دولي ورسائل تهنئة رسمية
يحظى عيد العرش باهتمام إقليمي ودولي، إذ تتلقى المملكة المغربية في هذه المناسبة برقيات تهنئة من قادة الدول ورؤساء الحكومات والمنظمات الدولية، تأكيدًا على متانة العلاقات الدبلوماسية التي تربط المغرب بشركائه حول العالم.
كما تمثل المناسبة فرصة لإبراز الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب جهودها في معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين العربي والإفريقي والدولي، بما يعكس المكانة المتنامية للمغرب كشريك فاعل في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.



