صندوق النقد الدولي يستعد لتقديم برنامج تمويلي جديد لمالاوي
رهنًا بتنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة

كتب- زياد عبدالفتاح:
يستعد صندوق النقد الدولي، لتقديم برنامج ائتماني جديد لمالاوي، لكنه قال إن ذلك يتوقف على تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة.
وأكد صندوق النقد الدولي استعداده للمضي سريعًا في إقرار برنامج ائتماني جديد لصالح مالاوي، مشددًا في الوقت ذاته على أن تنفيذ البرنامج سيظل مرهونًا بمدى التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية واسعة.
مناقشات صندوق النقد الدولي مع مالاوي تتركز حول السياسات
وقال الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي، نيلنان كومتينج، إن المناقشات الحالية مع السلطات في مالاوي تتركز حول السياسات الواردة في خطة التعافي الاقتصادي الوطني، وبحث سبل دعمها عبر برنامج للتسهيلات الائتمانية الممتدة، موضحًا أن “العملية لا تزال مستمرة وتتطور”.
اتفاق بشأن مسار المفاوضات بين الأطراف
وتأتي التصريحات بعد انتهاء زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مالاوي في 18 يونيو الماضي دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج التمويلي الجديد.
من جانبه، أكد ويليامز باندا، المتحدث باسم وزير المالية جوزيف موانامفيكا، استمرار المباحثات بين الحكومة والصندوق، مشيرًا إلى أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن مسار المفاوضات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
5 مستهدفات لخطة التعافي
وتستهدف خطة التعافي الاقتصادي الوطني، التي أعلنتها الحكومة في وقت سابق من الشهر الجاري، تحقيق الاستقرار الاقتصادي على مدار 5 سنوات، من خلال معالجة أزمة الديون، وتعزيز الإصلاحات المالية، ومكافحة الفساد، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، بالتزامن مع عملية إعادة هيكلة الاقتصاد.
وكان آخر برنامج تمويلي حصلت عليه ملاوي من صندوق النقد الدولي، بقيمة 175 مليون دولار، قد انتهى في مايو 2025 بعد تعثر مراجعات البرنامج، إذ لم تحصل البلاد سوى على دفعة أولية بلغت 35 مليون دولار.
وتواجه ملاوي تحديات اقتصادية متزايدة، في مقدمتها ارتفاع أعباء الديون، وتراجع تدفقات التمويل من الجهات المانحة، وهو ما يزيد من أهمية التوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي لدعم جهود الإصلاح وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
يذكر أن برنامج مالاوي مع صندوق النقد الدولي تعثر في العام الماضي لعدة أسباب رئيسية، أبرزها، عدم استكمال مراجعات البرنامج، نظرًا لعدم تمكن الحكومة من إتمام المراجعة الأولى للبرنامج خلال 18 شهرًا من اعتماده، وهو شرط أساسي لاستمرار صرف دفعات التمويل.
فضلًا عن بطء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بعد أن واجهت السلطات صعوبات في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع الصندوق، والتي شملت ضبط المالية العامة، وتعزيز الإيرادات، وإصلاح إدارة الدين، بالإضافة إلى تفاقم أزمة الديون، حيث شهدت ملاوي تدهورًا في أوضاع ديونها، ما دفعها إلى السعي لإعادة هيكلة ديونها الخارجية، وهو ما عقد المفاوضات مع صندوق النقد، في الوقت الذي شهدت فيه البلاد صدمات اقتصادية ومناخية، نظرًا لتعرض الاقتصاد لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالميًا، إلى جانب آثار إعصار فريدي والجفاف، ما أدى إلى تراجع النمو وزيادة الضغوط على الموازنة والاحتياطيات الأجنبية.



