رئيس تشاد يتوجه إلى الجزائر لبحث القضايا الأمنية في منطقة الساحل
زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الجزائري
كتب- محمد رجب
غادر رئيس تشاد، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، العاصمة نجامينا متوجهاً إلى الجزائر، في زيارة دولة تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وشهد مطار مطار الحسن جاموس الدولي مراسم وداع رسمية للرئيس التشادي، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء، والسفير الله ماي حلينة، ورئيس أركان الجيش، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة وكبار مستشاري الدولة.
تعزيز التعاون بين البلدين
وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه كل من الجزائر وتشاد إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة، خاصة القضايا الأمنية في منطقة الساحل، إلى جانب دعم العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.
ومن المنتظر أن يعقد الرئيس التشادي مباحثات رسمية في العاصمة الجزائرية الجزائر العاصمة، تتناول سبل تطوير الشراكة الثنائية، وتنسيق المواقف تجاه التحديات الإقليمية، بما يعزز الاستقرار في المنطقة.

العلاقات الجزائرية التشادية
تتميز العلاقات الجزائرية التشادية في الوقت الراهن بتحول استراتيجي نحو الشراكة الاقتصادية الشاملة، حيث تسعى الدولتان لتفعيل مشروع “الطريق العابر للصحراء” الذي يهدف لربط تشاد بالبحر الأبيض المتوسط عبر الموانئ الجزائرية.
ووفقا لـ التقارير فهذا التوجه تعزز بتوقيع عشرات الاتفاقيات في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة الصيدلانية، مع التركيز على دور شركة “سوناطراك” في تطوير قطاع المحروقات التشادي، مما يجعل الجزائر شريكاً حيوياً في دعم التنمية المستدامة في منطقة الساحل.
على الصعيد السياسي والأمني، يمثل التنسيق بين الجزائر ونجامينا ركيزة أساسية لـ استقرار منطقة الساحل الإفريقي، حيث يجمع البلدين تطابق في الرؤى تجاه مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتلعب الجزائر دوراً داعماً لاستقرار تشاد من خلال آليات التشاور السياسي والتعاون العسكري، مع التركيز على حل النزاعات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السلمية، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تزعزع أمن المنطقة.
كما شهدت الجزائر العاصمة خلال الأيام الماضية توقيع 27 اتفاقية للتعاون الاقتصادي والأمني، بين الجزائر وتشاد، خلال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة،حيث اتفق الطرفان على إنشاء آلية ثنائية للمشاورات السياسية تهدف إلى ضمان حوار أكثر انتظاماً بين عاصمتي البلدين.



