رصاص على الحدود.. نزاع الأراضي يفجر مواجهة بين أوغندا وجنوب السودان
الحدود تشتعل.. تبادل لإطلاق النار بين قوات أوغندية وجنوب سودانية
كتب: بدر أحمد
شهدت المنطقة الحدودية بين أوغندا وجنوب السودان تصعيدا عسكريا بعد اندلاع اشتباكات بين قوات البلدين في منطقة أنديجيو الحدودية التابعة لمقاطعة كاجو كيجي، وسط تبادل للاتهامات بشأن السيادة على أراض متنازع عليها، ما أدى إلى نزوح أعداد من المدنيين دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن.
وقال مفوض مقاطعة كاجو كيجي، جاكسون مول، إن الاشتباكات اندلعت بعدما عبرت قوات الدفاع الأوغندية الحدود وهاجمت مواقع تابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في قرية نانديجو. وأضاف أن القوات الأوغندية طالبت نظيرتها الجنوب سودانية بمغادرة المنطقة، معتبرة أنها تقع داخل الأراضي الأوغندية.
تبادل لإطلاق النار بين قوات أوغندية وجنوب سودانية
وأوضح مول أن القوات الجنوب سودانية انسحبت في البداية لتجنب التصعيد، قبل أن تتلقى تعزيزات عسكرية مكنتها من استعادة السيطرة على المنطقة. وأشار إلى أن القوات الأوغندية استخدمت أسلحة ومدفعية ثقيلة خلال الهجوم، ما أدى إلى إحراق إحدى القواعد العسكرية التابعة لقوات جنوب السودان، قبل أن تنسحب القوات المهاجمة عقب وصول التعزيزات.
وأكد المسؤول المحلي أن التوترات الحالية جاءت بعد تلقيه رسالة من مسؤولين في منطقة يومبي الأوغندية تطالب بسحب قوات جنوب السودان من مناطق نانديجو وبيور وغوربيلينغ، مع التهديد بشن هجوم في حال عدم الاستجابة. وشدد مول على أن هذه المناطق تتبع لجنوب السودان منذ عقود، رافضا الانسحاب منها.
في المقابل، قال المتحدث باسم قوات دفاع شعب جنوب السودان، اللواء لول رواي كوانغ، إنه تلقى تقارير أولية عن وقوع اشتباكات على أحد المعابر الحدودية، موضحا أن القيادة العسكرية لا تزال تعمل على تقييم الموقف في ظل ضعف شبكات الاتصالات بالمنطقة.

وأجبرت المواجهات عشرات الأسر على مغادرة منازلها واللجوء إلى مناطق أكثر أمنا، من بينها ليولو بايام وسوكاري بوما، حيث احتمى النازحون بالمدارس والمرافق العامة. وأكدت السلطات المحلية أن أعداد الوافدين إلى مراكز الإيواء ما تزال في تزايد، وسط نقص في الغذاء والخدمات الأساسية واستمرار حالة التوتر الأمني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تنتشر فيه قوات أوغندية داخل العاصمة جوبا لتقديم الدعم الأمني لحكومة الرئيس سلفا كير، في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها ولاية أعالي النيل، الأمر الذي يثير مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر الحدودي إلى تعقيد العلاقات بين البلدين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتاخمة للحدود.



