جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تتبنى هجمات واسعة على مواقع الجيش في مالي
هجمات منسقة تستهدف مواقع عسكرية في عدة مناطق

كتب: محمد رجب
أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات منسقة استهدفت مواقع للجيش المالي في عدد من المدن والبلدات، مؤكدة أنها سيطرت على ما لا يقل عن ثلاثة مواقع عسكرية خلال العمليات. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الادعاءات.
وشملت الهجمات، مناطق غاو وأنيفيس وأغيلهوك في شمال البلاد، إضافة إلى سيفاري في وسط مالي وكينيوروبا جنوب العاصمة باماكو، في واحدة من أوسع الهجمات التي تشهدها البلاد خلال الأشهر الأخيرة.
الجيش المالي: الوضع تحت السيطرة
في المقابل، أكد الجيش المالي أنه تمكن من صد الهجمات واستعادة السيطرة على المواقع المستهدفة، مشيرًا إلى مقتل 26 مسلحًا خلال المواجهات في منطقتي سيفاري وغاو، ومؤكدًا أن الوضع الأمني أصبح “تحت السيطرة بالكامل”.
أوضح الجيش، أن قواته تواصل عمليات التمشيط والملاحقة لتعقب العناصر المسلحة، مع تعزيز الانتشار العسكري في المناطق التي تعرضت للهجمات.
تصاعد التهديدات الأمنية
وتأتي هذه الهجمات، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني في مالي، رغم تعهدات السلطات العسكرية التي تولت الحكم بعد الانقلابات الأخيرة بإعادة الاستقرار والقضاء على الجماعات المسلحة.
ويرى محللون، أن الهجمات المنسقة تعكس قدرة الجماعات المتشددة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق في مناطق متفرقة، وهو ما يبرز حجم التحديات الأمنية التي لا تزال تواجهها البلاد ومنطقة الساحل عمومًا.
تحالفات مسلحة تزيد تعقيد المشهد
وتشير تقارير إلى أن الهجمات الأخيرة جاءت بالتزامن مع تحركات لفصائل مسلحة أخرى، من بينها جبهة تحرير أزواد، التي أعلنت بدورها تنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في شمال مالي، ما يعكس استمرار تعقيد المشهد الأمني وتداخل نشاط الجماعات المسلحة والانفصالية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي تصاعد هذه الهجمات إلى تقويض الجهود الرامية لاستعادة الأمن، خاصة مع امتداد نشاط الجماعات المسلحة إلى مناطق جديدة داخل مالي ودول الجوار في منطقة الساحل.
تحديات مستمرة أمام السلطات
وتواجه الحكومة المالية تحديات متزايدة في مكافحة الجماعات المسلحة، في ظل استمرار أعمال العنف والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، بينما يؤكد خبراء أن تحقيق الاستقرار يتطلب حلولًا أمنية وتنموية متكاملة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.


