تعديل وزاري في جنوب إفريقيا.. رامافوزا يخفض منصب زعيم التحالف الديمقراطي
رامافوزا يعلن تعديلات وزارية بالتشاور مع شريكه في الائتلاف

كتب: محمد رجب
أعلن رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، إجراء تعديل وزاري شمل عددًا من الحقائب الوزارية، في خطوة جاءت بعد مشاورات مع حزب التحالف الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، وذلك في إطار إعادة ترتيب ممثلي الحزب داخل الحكومة.
ويُنظر إلى التعديل، باعتباره محاولة للحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم، الذي تشكل عقب انتخابات 2024، في ظل التغيرات التي شهدتها قيادة حزب التحالف الديمقراطي خلال الأشهر الماضية.
جون ستينهاوزن يغادر وزارة الزراعة
وشملت أبرز التغييرات، نقل الزعيم السابق لحزب التحالف الديمقراطي، جون ستينهاوزن، من منصبه وزيرًا للزراعة إلى منصب نائب وزير التجارة والصناعة والمنافسة، وذلك بناءً على طلب القيادة الجديدة للحزب برئاسة جوردين هيل-لويس.
وفي المقابل، عين ويلي أوكامب وزيرًا للزراعة بعد أن كان يشغل منصب وزير الغابات والثروة السمكية والبيئة، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة تفشي مرض الحمى القلاعية التي أثرت على قطاع الثروة الحيوانية.
تغييرات في عدد من الوزارات
ولم يقتصر التعديل على وزارة الزراعة، بل شمل أيضًا وزارات الغابات والثروة السمكية والبيئة، والتجارة والصناعة والمنافسة، والكهرباء والطاقة، والتعليم العالي، والمياه والصرف الصحي، في إطار إعادة توزيع المناصب التي يشغلها وزراء ونواب وزراء حزب التحالف الديمقراطي داخل حكومة الوحدة الوطنية.
كما شهد التعديل، عودة دينا بول إلى الحكومة بتعيينها وزيرةً للتنمية الاجتماعية، بعد أكثر من عقد على خروجها من التشكيلة الوزارية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية بجنوب إفريقيا.
قيادة جديدة تعيد تشكيل فريق الحزب
ويأتي هذا التعديل، بعد انتخاب جوردين هيل-لويس رئيسًا جديدًا لحزب التحالف الديمقراطي في أبريل الماضي، خلفًا لجون ستينهاوزن، حيث تعهد بإعادة هيكلة الفريق الحكومي للحزب وتعزيز أدائه داخل حكومة الوحدة الوطنية.
وكان هيل-لويس، قد طلب رسميًا من الرئيس رامافوزا، إجراء تعديلات على ممثلي الحزب في الحكومة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب ضخ دماء جديدة في عدد من الوزارات الرئيسية.
التعديل يعكس توازنات الائتلاف الحاكم
ويرى مراقبون، أن التعديل الوزاري يعكس طبيعة التوازنات داخل حكومة الوحدة الوطنية، التي تضم أحزابًا متعددة بعد فقدان حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أغلبيته البرلمانية لأول مرة منذ نهاية نظام الفصل العنصري.
ويأمل “رامافوزا”، أن تسهم التغييرات الجديدة في تحسين أداء الحكومة وتعزيز التعاون بين شركاء الائتلاف، في وقت تواجه فيه جنوب أفريقيا تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، إلى جانب أزمات في قطاعات الزراعة والطاقة والخدمات العامة.



