أخبار أفريقياحوادثسلايدر

تصاعد حالات الاختفاء والقتل في مدغشقر

هناك دعوات واسعة إلى تعزيز الأمن واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة

كتب: أيمن رجب

أثارت موجة متصاعدة من حالات الاختفاء والقتل العنيف في مدغشقر مخاوف واسعة، وسط تزايد الدعوات إلى تعزيز الأمن واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وسجلت الشرطة في مدغشقر منذ بداية العام 172 بلاغًا عن حالات اختفاء، بينها 91 طفلًا، مع ارتفاع ملحوظ في عدد البلاغات منذ أواخر يونيو، فيما تم العثور على ثماني جثث حتى الآن.

تنفيذ دوريات أمنية ليلًا ونهارًا

وتركزت معظم الحالات في العاصمة أنتاناناريفو، حيث دفعت السلطات بأكثر من 1500 عنصر من الشرطة والجيش والدرك لتنفيذ دوريات أمنية ليلًا ونهارًا، إلا أن حالة القلق لا تزال تدفع كثيرًا من السكان إلى تجنب التنقل بمفردهم.

وقالت الناشطة في مجال مكافحة الفساد كيتاكاندريانا رافيتوسون، من فرع مبادرة الشفافية الدولية في مدغشقر، إن تصاعد أعمال العنف يعكس “أزمة ثقة عميقة” بين المواطنين والمؤسسات المكلفة بحمايتهم، معتبرة أن القضية تتجاوز كونها مجرد جرائم منفصلة.

وأضافت، في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، أن بطء التحقيقات وعدم كشف جميع المسؤولين عن هذه الجرائم يعززان شعور المواطنين بانعدام الأمن، مؤكدة أن مكافحة الجريمة المنظمة تتطلب تفكيك الشبكات التي توفر لها الدعم والتمويل.

ضعف الشفافية والمساءلة يعرقلان مواجهة الجريمة والفساد

وأشارت رافيتوسون إلى أن ضعف الشفافية والمساءلة يعرقلان مواجهة الجريمة والفساد، محذرة مما وصفته بـ”استيلاء النخب على مؤسسات الدولة”، حيث تُستخدم الموارد العامة لتحقيق مصالح خاصة بدلًا من خدمة المواطنين، وهو ما يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتقويض الأمن.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء ماميتيانا راجاونارسون أن البلاد “في حالة حرب” مع الجريمة، وتعهد بعدم التساهل مع المسؤولين عنها، فيما رأت رافيتوسون أن الخطاب الحازم مهم، لكنه يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية ومستدامة.

ودعت الناشطة السلطات، على المدى القريب، إلى تسريع التحقيقات، وحماية السكان، ودعم أسر الضحايا، والتواصل بشفافية مع الرأي العام، مؤكدة أن استعادة الأمن على المدى البعيد تتطلب بناء مؤسسات أكثر استقلالية وشفافية، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ الممارسات الديمقراطية والاستثمار في رأس المال البشري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه مدغشقر بمرحلة انتقالية سياسية، عقب استيلاء الجيش على السلطة في أكتوبر 2025، وسط ضغوط داخلية وخارجية لإعادة الحكم المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى