تشاد تكثف جهود الوصول إلى الرُّحَّل قبل إسدال الستار على التعداد السكاني
فرق التعداد تلاحق التجمعات الرعوية

كتب: بدر أحمد
كثف المنسق الوطني للدعم والمتابعة والتحسيس وتعبئة المربين والسكان الرحل في تشاد، المستشار محمد صالح عبد الجليل، جولاته الميدانية في إقليم البطحاء شرقي البلاد، في إطار الجهود المبذولة لضمان شمول التجمعات الرعوية والرحل ضمن أعمال التعداد العام الثالث للسكان والإسكان، وذلك قبل أيام من إسدال الستار على المرحلة الميدانية للعملية الإحصائية الوطنية.
من قلب البطحاء إلى مضارب الرحل
وشملت الجولة عددا من المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها، حيث اطلع المنسق الوطني على أوضاع التجمعات السكانية التي لم تصلها فرق الإحصاء بعد، مؤكدا اتخاذ إجراءات عاجلة لتغطيتها وإدراج سكانها ضمن قاعدة البيانات الوطنية. وشدد على أن نجاح التعداد يرتبط بوصول الفرق الإحصائية إلى جميع المواطنين دون استثناء، بمن فيهم السكان الرحل الذين تفرض طبيعة حياتهم المتنقلة تحديات إضافية أمام عمليات الحصر.

وخلال لقاءاته المباشرة مع الأهالي، أوضح عبد الجليل أن المشاركة في التعداد تمثل خطوة أساسية لدعم خطط التنمية، مشيرا إلى أن البيانات السكانية الدقيقة تعد مرجعا رئيسيا للحكومة في تحديد أولويات الاستثمار وتوجيه مشاريع التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية، بما يضمن توزيعا أكثر عدالة للموارد والخدمات.

من جانبه، دعا مندوب الحكومة في المنطقة، أحمد قوقوني مورالي، المواطنين إلى التعاون الكامل مع فرق الإحصاء، مشيدا بالجهود الميدانية المبذولة للوصول إلى التجمعات السكانية التي يصعب حصرها بسبب تنقلها المستمر، مؤكدا أن نجاح العملية يعتمد على تضافر جهود السلطات والسكان معا.
وفي ختام جولته، زار المنسق الوطني بلدة عراديب، حيث التقى بالمربين والتجار في السوق المحلي، وقدم شرحا حول أهداف التعداد وأهميته في رسم السياسات العامة وتحسين الخدمات خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن المعلومات التي يتم جمعها اليوم ستنعكس مباشرة على خطط التنمية المستقبلية.

وأبدى عدد من المربين الرحل استعدادهم للمشاركة في العملية الإحصائية، معتبرين أن التعداد يمثل فرصة لإيصال احتياجاتهم وإدراجها ضمن البرامج التنموية الوطنية.
وتأتي التحركات ضمن حملة وطنية واسعة تنفذها السلطات التشادية لاستكمال تغطية المناطق غير المحصاة قبل انتهاء أعمال التعداد العام الثالث للسكان والإسكان، الذي يعد من أكبر المشاريع الإحصائية في البلاد، ويعول عليه في توفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط التنموي وصنع القرار، وتعزز فرص وصول الخدمات الأساسية إلى مختلف فئات المجتمع، بما فيها السكان الرحل في المناطق الأكثر بعدا.



