بوتسوانا: تفشي الحمى القلاعية يضغط على الاقتصاد الوطني ويهدد سبل العيش
الحمى القلاعية في بوتسوانا

كتب: قصي أحمد
أعلنت حكومة بوتسوانا أن المعركة المستمرة ضد مرض الحمى القلاعية باتت تشكل تحديا كبيرا للاقتصاد الوطني، وتؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية كمصدر رئيسي للدخل والغذاء.
وقال وزير الزراعة إدوين ديكولوتي إن تفشي المرض أدى إلى خسائر فادحة في صادرات لحوم الأبقار، ما تسبب في فقدان إمكانية الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وهو أحد أهم الأسواق بالنسبة للبلاد.
وأوضح الوزير أن الماشية تمثل العمود الفقري لاقتصاد الريف في بوتسوانا، حيث تعتمد آلاف الأسر عليها لتأمين الغذاء والدخل.

وأضاف ان أي اضطراب في هذا القطاع الحيوي ينعكس على المجتمعات بأكملها، ويهدد استقرارها الاقتصادي والاجتماعي .
وأكد ديكولوتي أن الحكومة بصدد مراجعة استراتيجيتها لمكافحة المرض، مشيرا إلى أنها ستعمل بشكل أوثق مع مختلف الشركاء، بما في ذلك القطاع الخاص والمنظمات الدينية، من أجل تعزيز الجهود الوطنية وتنسيق الاستجابة بشكل أكثر فاعلية.
الأزمة الصحية تتحول إلى أزمة اقتصادية واجتماعية في البلاد
وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن تفشي المرض في المنطقة الشمالية الشرقية قرب الحدود مع زيمبابوي، وكذلك في منطقة راماتلاباما الجنوبية.
وعلى إثر ذلك، فرضت الحكومة قيودا صارمة على حركة الماشية بين المناطق، ونفذت حملات تطعيم واسعة النطاق للحد من انتشار الفيروس.
ويعد مرض الحمى القلاعية من أخطر الأمراض الحيوانية المعدية، إذ يؤثر على الإنتاجية ويقوض ثقة الأسواق الدولية في صادرات اللحوم.
ويخشى خبراء الاقتصاد من أن استمرار الأزمة قد يفاقم الضغوط على الميزانية العامة، ويؤدي إلى تراجع عائدات البلاد من قطاع الثروة الحيوانية، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وتؤكد الحكومة أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الأطراف، مشددة على أن حماية الثروة الحيوانية ليست مجرد قضية اقتصادية، بل هي مسألة أمن غذائي واجتماعي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.



