بعد غياب طويل.. السودان يؤهل 6 مسالخ لاستعادة أسواق تصدير اللحوم
تأهيل 6 مسالخ.. خطوة سودانية لإحياء صادرات اللحوم بعد الحرب

كتب: بدر أحمد
يخطو السودان خطوات جديدة نحو استعادة مكانته في سوق صادرات اللحوم، بعد فترة من التراجع فرضتها تداعيات الحرب التي أثرت على قطاعات الإنتاج والتصدير والبنية التحتية.
وفي هذا الإطار، أعلنت الجهات المختصة عن خطة لتأهيل 6 مسالخ مخصصة للصادر، في مسعى لإعادة فتح الأسواق الخارجية أمام اللحوم السودانية وتعزيز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لإحياء قطاع الثروة الحيوانية، الذي يعد من أهم القطاعات الإنتاجية في السودان، حيث يمتلك البلاد واحدا من أكبر قطعان الماشية في أفريقيا، بما يشمل الأبقار والأغنام والماعز والإبل، وهو ما يمنحه ميزات تنافسية كبيرة في تجارة اللحوم الإقليمية والعالمية.
السودان يستعد لاستعادة أسواق اللحوم الخارجية بتأهيل 6 مسالخ
وبحسب الخطة، ستخضع المسالخ الستة لأعمال تحديث وتأهيل فني بما يتوافق مع الاشتراطات الصحية والبيطرية الدولية، بما في ذلك تطوير خطوط الذبح والتبريد والحفظ، وتعزيز أنظمة الرقابة والجودة، بما يضمن مطابقة المنتجات السودانية لمتطلبات الأسواق المستوردة، خاصة في دول الخليج وشمال أفريقيا وبعض الأسواق الآسيوية.
ويؤكد مختصون أن الحرب تسببت في تعطيل سلاسل الإمداد والنقل، وأثرت على حركة الصادرات، الأمر الذي أدى إلى تراجع صادرات اللحوم الحية والمبردة، رغم استمرار الطلب الخارجي على المنتجات السودانية. ويرون أن إعادة تشغيل المسالخ وفق المعايير العالمية تمثل خطوة مهمة لاستعادة ثقة المستوردين ورفع القدرة التنافسية للصادرات السودانية.

كما يتوقع أن يسهم المشروع في زيادة القيمة المضافة للثروة الحيوانية، من خلال تصدير اللحوم المصنعة والمبردة بدلا من الاعتماد بصورة كبيرة على تصدير الماشية الحية، وهو ما يحقق عوائد اقتصادية أعلى، ويوفر فرص عمل جديدة في مجالات الذبح والتعبئة والنقل والخدمات البيطرية والصناعات المرتبطة بالقطاع.
ويواجه تنفيذ هذه الخطة تحديات تتعلق بتوفير التمويل، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وضمان استقرار خدمات الكهرباء والمياه، إلى جانب تعزيز الرقابة الصحية وتطوير المختبرات البيطرية بما يواكب المعايير الدولية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح برنامج تأهيل المسالخ سيمثل نقطة تحول لقطاع الصادرات السودانية، إذ يمكن أن يسهم في زيادة الإيرادات من النقد الأجنبي، ودعم المنتجين والمربين، وتحسين ميزان التجارة، فضلا عن إعادة ترسيخ سمعة اللحوم السودانية في الأسواق العالمية. ومع استمرار جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، يراهن السودان على قطاع الثروة الحيوانية ليكون أحد أهم محركات النمو واستعادة النشاط التصديري خلال المرحلة المقبلة.



