المغرب يتصدر إفريقيا في نمو عدد أصحاب الملايين
نمو ثروات الأثرياء في إفريقيا بنسبة 4.1% والمغرب في الصدارة

كتب: بدر أحمد
كشف تقرير الثروة العالمية لعام 2026 الصادر عن معهد كابجيميني للأبحاث أن الثروة التي يمتلكها أصحاب الملايين حول العالم سجلت مستوى قياسيا جديدا خلال عام 2025، لتصل إلى 98.3 تريليون دولار، بزيادة بلغت 8.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بأداء قوي لأسواق الأسهم العالمية وتوسع الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
الثروة العالمية تسجل مستوى قياسيا في 2025
وأوضح التقرير أن عدد الأفراد ذوي الثروات العالية، الذين يمتلكون أصولا قابلة للاستثمار تتجاوز مليون دولار باستثناء محل
إقامتهم الرئيسي، ارتفع بنحو مليوني شخص خلال العام الماضي، ليصل إلى 25.3 مليون شخص على مستوى العالم.
وأرجع التقرير هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، من بينها ارتفاع قيمة أسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما تلك المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى، ما ساهم في تعزيز أداء الأسواق المالية وزيادة قيمة الأصول الاستثمارية.

وعلى الصعيد الإفريقي، أظهر التقرير استمرار نمو شريحة أصحاب الثروات العالية، حيث ارتفع عدد المليونيرات في القارة بنسبة 4.1 في المائة خلال عام 2025.
وجاء المغرب في صدارة الدول الإفريقية من حيث معدل النمو، مسجلا زيادة بلغت 16.8 في المائة في عدد الأفراد ذوي الثروات العالية، وهي النسبة الأسرع على مستوى القارة.
وأشار التقرير إلى أن الأداء اللافت للمغرب يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها توسع قطاع الخدمات المالية، وارتفاع قيم العقارات، بالإضافة إلى تنامي عدد الأثرياء القادمين من قطاعات اقتصادية متنوعة داخل القطاع الخاص.
كما لعبت الزيادة المستمرة في أسعار المعادن الثمينة دورا مهما في تعزيز ثروات المستثمرين والأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة في عدد من الدول الأفريقية، خصوصا في الاقتصادات المرتبطة بقطاعات التعدين والموارد الطبيعية.
ورغم هذا النمو الملحوظ في الثروة العالمية، حذر التقرير من استمرار التركز الشديد للثروة بين فئة محدودة من الأثرياء، موضحا أن 1 في المائة فقط من أصحاب الثروات العالية يملكون نحو 34.8 في المائة من إجمالي رأس المال ضمن هذه الفئة، ما يعكس اتساع الفجوة في توزيع الثروات على المستوى العالمي.



