المركزي النيجيري يبقي السياسة النقدية في دائرة الحذر
كتب- زياد عبدالفتاح:
أكد محافظ البنك المركزي النيجيري، أولاييمي كاردوسو، أن التراجع التدريجي في معدلات التضخم يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر الخارجية يدفع صناع السياسة النقدية إلى التريث قبل اتخاذ أي خطوة نحو التيسير النقدي.
وقال كاردوسو، خلال كلمته في مؤتمر BusinessDay بمدينة لاجوس، إن نيجيريا سجلت انخفاضًا متواصلًا في معدلات التضخم على مدار 11 شهرًا، وهو ما يعكس نجاح إجراءات التشديد النقدي التي تبناها البنك المركزي خلال الفترة الماضية.
توقع بانخفاض أسعار الفائدة تدريجيًا
وأضاف أن هذا المسار يعزز التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة تدريجيًا مع مرور الوقت، لكنه شدد على أن التطورات العالمية الأخيرة، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية والصراع مع إيران، فرضت تحديات جديدة أمام مسار التضخم.
وأوضح محافظ البنك المركزي أن هذه الصدمات الخارجية عطلت التوقعات السابقة، قائلاً إنه لولا تلك الظروف، لكان من المتوقع أن يتراجع التضخم إلى مستويات أكثر اعتدالًا خلال العام المقبل.
ودافع كاردوسو عن قرار لجنة السياسة النقدية بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير، رغم توقعات الأسواق بقرب بدء دورة خفض الفائدة، مؤكدًا أن البنك المركزي يعتمد في قراراته على البيانات الاقتصادية وليس على توقعات المستثمرين أو تحركات الأسواق.
وقال: “لم نخفض أسعار الفائدة، وصدقوني، لقد رأينا أمورًا لم يرها معظم الناس”، في إشارة إلى تقييم البنك للمخاطر التي لا تزال تهدد استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت الحكومة والبنك المركزي تنفيذها في وقت مبكر عززت قدرة الاقتصاد النيجيري على مواجهة الاضطرابات العالمية، وساهمت في زيادة مرونته أمام الصدمات الخارجية.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي النيجيري اجتماعها المقبل يومي 20 و21 يوليو، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات بشأن توقيت بدء دورة خفض أسعار الفائدة.



