القاهرة وراء استمرارنا دولة حبيسة.. سبب الهجوم الإثيوبي الأخير على مصر
مزاعم إثيوبية متكررة تتصاعد بشأن البحر الأحمر
كتب: بدر أحمد
تواصل إثيوبيا مزاعمها للهرب من أزماتها الداخلية بتوجيه اتهامات إلى مصر بمحاولة عرقلة جهودها الرامية إلى الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، في أحدث حلقة من التوتر المتصاعد بين البلدين حول ملفات إقليمية معقدة تشمل أمن القرن الأفريقي وسد النهضة الإثيوبي.
مزاعم إثيوبية متكررة تتصاعد بشأن البحر الأحمر
وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، نيبات جيتاشيو أسجيد، خلال مؤتمر صحفي امس الأول، إن بلاده ستواصل السعي للحصول على وصول بحري بوسائل سلمية ومستدامة، زاعما أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.
وأضاف المسؤول الإثيوبي أن ما وصفه بـ تحركات مصر في المنطقة يهدف إلى تطويق وعرقلة جهود أديس أبابا للحصول على منفذ بحري، فيما تحافظ القاهرة على ثباتها الدبلوماسي بعدم الرد على المزاعم الإثيوبية.

وتأتي هذه المزاعم الإثيوبية في سياق توتر تتسبب فيه أديس أبابا، خصوصا على خلفية سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، والذي تعتبره مصر حسب بيانات وزارة الخارجية تهديدا مباشرا لأمنها المائي وأمنها القومي.
بينما تزعم إثيوبيا أنه مشروع تنموي أساسي لتوليد الطاقة ودعم خططها الاقتصادية.
وفي السنوات الأخيرة، حسب تقارير أمريكية كثفت إثيوبيا من تحركاتها الدبلوماسية والإقليمية بحثا عن بدائل للوصول إلى الموانئ البحرية، في ظل اعتمادها الكبير على موانئ جيبوتي للتجارة الخارجية.
تفاهمات واتفاقيات مع دول مجاورة
كما أبرمت تفاهمات واتفاقيات مع دول مجاورة في محاولة لتنويع منافذها البحرية وتقليل تكاليف النقل والتجارة.
وتتهم أديس أبابا القاهرة بالعمل على تعزيز نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، عبر علاقات استراتيجية مع دول مثل الصومال وإريتريا، وهو ما تعتبره إثيوبيا جزءا من محاولات التأثير على تحركاتها الإقليمية.
وفي المقابل، تنفي البيانات الرسمية المصرية كافة تلك المزاعم مؤكدة أن تحركات القاهرة تأتي في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وحماية مصالحها الاستراتيجية.
ويرى مراقبون حسب تقارير أوروبية، أن الخطاب الإثيوبي الأخير يأتي في ظل تعقيدات داخلية متزايدة تواجه حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، مع استمرار التوترات في عدد من الأقاليم، من بينها تيجراي وأمهرة وأوروميا، ما يضع تحديات إضافية أمام الاستقرار الداخلي.
ويشير محللون إلى أن تصاعد الخطاب الخارجي المزعوم من إثيوبيا قد يعكس محاولة لإعادة ترتيب الأولويات السياسية داخليا، في ظل تداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية أمام حكومة آبي أحمد، بينما يبقى ملف البحر الأحمر وسد النهضة من أبرز الملفات القابلة للتصعيد المزعوم من أديس أبابا.



