أخبار أفريقياأخبار العالمتحليلات اقتصاديةسلايدر

الصين تعزز استثماراتها في ناميبيا بقطاعات الطاقة والمعادن والزراعة

مباحثات رسمية في بكين بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيرته الناميبية

كتب- زياد عبدالفتاح:

أعلنت الصين، الجمعة، عزمها توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع ناميبيا في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الطاقة والزراعة والبنية التحتية والمعادن، وذلك عقب مباحثات رسمية في بكين بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيرته الناميبية نيتومبو ناندي-ندايتوا.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة رسمية تجريها رئيسة ناميبيا إلى الصين تستمر سبعة أيام، بدأت منذ الأحد الماضي، في إطار سعيها لجذب استثمارات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لدعم خطط حكومتها الهادفة إلى خلق فرص عمل وتنويع الاقتصاد.

وأكدت ناندي-ندايتوا خلال اللقاء التزام بلادها بتعزيز العلاقات الثنائية، ووصفتها بـ”الصداقة العريقة”، مشيرة إلى أن وفدها يضم عشرات من رجال الأعمال. من جانبه، أشاد الرئيس الصيني باختيار ناميبيا للصين كأول وجهة خارج القارة الإفريقية بعد توليها الرئاسة، معتبرًا ذلك دليلاً على أهمية العلاقات بين البلدين.

وتولت ناندي-ندايتوا السلطة في عام 2025، لتواصل حكم منظمة شعب جنوب غرب إفريقيا، التي تقود البلاد منذ استقلالها عن جنوب إفريقيا عام 1990، رغم تحديات داخلية تتعلق بارتفاع معدلات البطالة وتزايد فجوة عدم المساواة.

اتفاقيات تعاون في المعادن والطاقة

ووقّع الجانبان ثماني وثائق تعاون، من بينها اتفاقيات تتعلق بالمعادن الخضراء، إلى جانب اتفاقية إطارية لتعزيز الشراكة الاقتصادية. وأكد بيان مشترك أهمية المعادن الحيوية، مع الاتفاق على توسيع التعاون في تطوير موارد استراتيجية مثل اليورانيوم والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة.

كما شدد الجانبان على ضرورة دعم التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الناميبي.

طفرة مرتقبة في قطاع الطاقة

وتشير التقديرات إلى أن ناميبيا، الغنية بالموارد الطبيعية، قد تصبح رابع أكبر منتج للنفط في إفريقيا بحلول عام 2030، بعد اكتشاف احتياطيات تُقدر بنحو 2.6 مليار برميل من النفط، بمشاركة شركات عالمية مثل شل وتوتال إنيرجيز، مع خطط لبدء الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وفي السياق ذاته، تنتج أنجولا المجاورة نحو 1.1 مليون برميل يوميًا، وتوظف عائدات النفط في تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة بدعم من الصين، مع التوجه التدريجي نحو مصادر الطاقة النظيفة.

هيمنة صينية على قطاع المعادن

وتعد الصين شريكًا تجاريًا رئيسيًا لناميبيا، إذ تستحوذ على نحو 25% من صادراتها، وفق بيانات صندوق النقد الدولي. وبلغت قيمة الصادرات الناميبية إلى الصين نحو 1.3 مليار دولار خلال العام الماضي، شكّل اليورانيوم نحو 85% منها.

كما أظهرت بيانات حديثة أن الشركات الصينية استثمرت نحو 4.2 مليار دولار في ناميبيا، تركزت غالبيتها في قطاع التعدين، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالموارد الطبيعية في البلاد.

توجه نحو الاقتصاد الأخضر

وفي إطار رؤيتها الاقتصادية، دعت ناندي-ندايتوا إلى إطلاق “ثورة خضراء” تعتمد على تطوير الزراعة وإدارة الموارد المائية، بينما أكد صندوق النقد الدولي أن الإصلاحات الهيكلية، خاصة في قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك والطاقة، ستلعب دورًا محوريًا في خلق فرص العمل وتعزيز النمو، إلى جانب قطاعات ناشئة مثل الهيدروجين الأخضر والنفط والغاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى