
كتب: شعبان بلال
أكد السفير علي الحفني، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الإفريقية، أن الرسالة التي توجهها الدولة المصرية في “يوم إفريقيا” هي رسالة ممتدة وضاربة في الجذور، مشدداً على أن الاحتفاء بالقارة السمراء ليس مجرد مناسبة بروتوكولية تحيا من سنة إلى أخرى، بل هو تعبير عن عمق استراتيجي ووجودي يضع إفريقيا في صدارة العقل والوجدان المصري بشكل يومي.
إفريقيا.. أجندة عمل يومية
وفي تصريحات خاصة لـ “زوم إفريكا نيوز” على هامش احتفال مصر بيوم إفريقيا في رحاب جامعة القاهرة، أوضح “الحفني” أن الصلات المصرية الإفريقية تمتاز بالاستمرارية وعدم الانقطاع، مشيراً إلى أن التحرك المصري تجاه القارة لم يعد مقتصرًا على الجانب الدبلوماسي الرسمي فحسب، بل امتد ليشمل تضافر كافة مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، وصولاً إلى منظمات المجتمع المدني.

تمكين الشباب وصناعة المستقبل
وسلط السفير الحفني الضوء على الطفرة التي شهدتها السنوات العشر الأخيرة في بناء جسور التواصل مع الأجيال الإفريقية الصاعدة، قائلاً: “لقد نجحت مصر في خلق منصات وشبكات تواصل فاعلة تربط بين الشباب المصري وأشقائهم في القارة، وهو ما تجلى بوضوح في استضافة مصر لآلاف الشباب الأفارقة على مدار العقد الماضي”.

مصر.. ملتقى الفعاليات القارية
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن استضافة مصر للعديد من الفعاليات والمنتديات الإفريقية الكبرى ساهمت بشكل مباشر في تدشين قنوات لتبادل المعلومات والخبرات على مستوى القارة، مما عزز من قدرة الدول الإفريقية على التنسيق والتعاون المشترك.

واختتم “الحفني” تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الروابط المتينة والمستندة إلى قاعدة بيانات ومنصات رقمية وفكرية، تجعل من مصر دائماً شريكاً أساسياً في صياغة حاضر ومستقبل القارة الإفريقية، انطلاقاً من إيمان راسخ بوحدة المصير والمستقبل المشترك.




