
كتب: محمد عمران
هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي الشعب المصري بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو، مؤكدًا استمرار العمل من أجل استكمال مسيرة البناء والتنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.
الرئيس السيسي يهنئ المصريين بذكرى ثورة 23 يوليو: سنواصل معًا مسيرة البناء والتنمية
وقال الرئيس السيسي، عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “كل عام والشعب المصري العظيم بخير بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة التي شكّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن، وسنواصل معًا مسيرة البناء والتنمية، لتحقيق تطلعات شعبنا الطموح.”
واختتم الرئيس السيسي رسالته بترديد: “تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.”
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته أن الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952 لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي، وإنما يمثل فرصة لتجديد الوفاء للأبطال، وتقييم التجارب، واستخلاص الدروس، والبناء على الإنجازات، من أجل مواصلة مسيرة التقدم نحو مستقبل يليق بمكانة مصر.
وقال الرئيس، في كلمته بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو، إن ثورة يوليو كانت منارة أضاءت دروب شعوب العالم الثالث، وأسهمت في إشعال حركات التحرر في الوطن العربي والقارة الأفريقية، كما أعادت لمصر سيادتها ورسخت استقلال قرارها الوطني، مؤكداً أن هذا الاستقلال سيظل مصوناً ولن يتزعزع.
وأوضح الرئيس أن الدولة لا تزال تستلهم من تجربة ثورة يوليو قيم العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية، مشيراً إلى أن مصر لا تكتفي بالتأمل في التجربة، بل تستفيد من نجاحاتها وإخفاقاتها لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة، باعتبارها دولة حديثة ومتقدمة وقادرة على حماية حقوق شعبها وصون مقدراته.
وأشار السيسي إلى أن مصر منذ عام 2014 انطلقت في مسيرة تنمية شاملة، تمكنت خلالها من مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات البناء والتنمية، وترسيخ حرية الاعتقاد، وإنشاء دور العبادة، وإقامة بنية أساسية حديثة، والقضاء على العشوائيات، وبناء مدن جديدة، واستصلاح مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية، وإنشاء محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب تكثيف جهود الدولة في مجال الاكتشافات البترولية والغازية بما يعزز الأمن الاقتصادي ويكرس مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وأضاف أن الدولة واصلت تطوير منظومتي التعليم والصحة، وافتتحت عدداً من المتاحف ذات المستوى العالمي لإبراز الحضارة المصرية، كما أولت قطاع السياحة اهتماماً كبيراً لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية، إلى جانب السعي لتوطين الصناعة وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وتناول الرئيس المشروع القومي «حياة كريمة»، مؤكداً أنه أسهم في تحسين مستوى معيشة ملايين المصريين، وتجسيد رؤية الدولة الحديثة التي تجمع بين القوة والعدل، والتنمية والحرية، وتسير بثبات نحو المستقبل.
وأكد السيسي أن مصر واصلت مسيرتها رغم الظروف الإقليمية الصعبة والتحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، وما ترتب عليها من خسائر اقتصادية كبيرة، مشدداً على أن الدولة ظلت ثابتة على نهجها في حماية الوطن وبناء المستقبل.
وأضاف أن نجاح الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتجاوز الأزمات لم يكن ليتحقق لولا وعي الشعب المصري وصبره وعمله الدؤوب، موجهاً التحية للشعب المصري، والقوات المسلحة، والشرطة، وجميع مؤسسات الدولة، تقديراً لتكاتفهم في مواجهة التحديات، كما خص شهداء الوطن بالتحية، مؤكداً أنهم قدموا أرواحهم دفاعاً عن مصر وسيظلون رمزاً للعزة والكرامة.
وشدد الرئيس على أن مصر، بفضل الله ثم بفضل وعي شعبها وقوة جيشها، لا يستطيع أحد المساس بها أو بمقدراتها، مؤكداً أنها ستظل حصناً منيعاً وركيزة أساسية للأمن والاستقرار.
وفي رسالته الأولى، دعا الرئيس السيسي المجتمع الدولي إلى بذل كل الجهود لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التي تؤجج الكراهية والعنف، مؤكداً ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل يضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الشعوب، مشدداً على أن العنف لا يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار.
كما جدد موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، داعياً جميع الأطراف إلى وقف استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات حفاظاً على السلام وصوناً لحقوق الشعوب.
وفي رسالته الثانية، وجه الرئيس رسالة أمل وتفاؤل إلى الشعب المصري، مؤكداً أن المستقبل سيكون أفضل بإذن الله، وأن الدولة تعمل برؤية علمية لبناء مستقبل واعد، ومواصلة مكافحة الفساد بكافة أشكاله، والسعي الدائم لتحقيق الخير والسلام.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه التحية لقادة ثورة يوليو، وللقوات المسلحة، والشرطة، ولكل يد مصرية تسهم في بناء الوطن وتنميته، قائلاً: «كل عام وأنتم بخير… تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».



